
متتعبيش نفسك وتحاولي تفتحي الباب يا فريدة.. خلاص، مفيش فايدة ليكي.
دي كانت آخر جملة سمعتها من جوزي طارق قبل ما أشوفه بيطلع من شباك العربية وبيسيبنا نغرق في وسط النيل…
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ ساعتين
-
عشر فتياتمنذ ساعتين
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ ساعتين
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ ساعتين
كل حاجة حصلت في ثواني معدودة…طارق كان سايق بسرعة چنونية على طريق الكورنيش، وأخويا ياسين قاعد ورا على كرسيه المتحرك، الكرسي اللي مبيفارقوش من يوم الحاډثة اللي ماټ فيها أبونا وأمنا من خمستاشر سنة. فجأة، طارق فقد السيطرة على الدريكسيون أو ده اللي أنا افتكرته وقتها والعربية كسرَت السور الحديد ونزلت في المية. حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
الخبطة خلتني دايخة ومش مستوعبة، ولما فوقت كانت المية غطت رجلي….
طارق! الباب مش عايز يفتح!
مردش عليا.
بصيت عليه لقيته بيفك حزام الأمان ببرود يرعب، نزل إزاز الشباك وخرج يعوم بمنتهى الهدوء.
صړخت بكل صوتي
ياسين ورا يا طارق!
حتى مابصش وراه.
حاولت أفك حزام الأمان بتاعي، لقيت الإبزيم معلّق. مديت إيدي تحت الكرسي، ولمست حاجة معدن.. سلك حديد ملفوف بإحكام ورابط الحزام في شاسيه الكرسي. في اللحظة دي بس، فهمت إن الموضوع مكنش حاډثة قضاء وقدر.
المية وصلت لصدري. بصيت من الشباك وشوفت طارق بيوصل للشط، بس مكنش لوحده؛ كانت واقفة مستنياه بشمسية.. كاميليا، بنت خالتي، وبطنها باين عليها علامات الحمل. حكايات_مني_السيد
شوفت طارق ، وهي بتطبطب على وشه، وبعدها الاتنين بصوا على العربية وهي بتغطس وتختفي تحت المية، وعلى وش جوزي ابتسامة شماتة.
تلات سنين جواز.. تلات سنين بيقنعني فيهم إني حبه الوحيد، كل ليلة يعملي كوباية لبن دافي بإيده عشان أرتاح من تعب إدارة ورش ومصانع المراكب اللي سابوهالنا أهلي في إسكندرية.. ودلوقتي واقف يتفرج عليا وأنا بمۏت بالبطيء.
فريدة..
صوت ياسين جه من ورايا، التفتّ وأنا مڼهارة من العياط، والمية خلاص قربت تغطي وشه
سامحني يا ياسين.. أنا اللي دخلت الراجل ده وسطينا ووثقت فيه. حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
غمضت عيني مستسلمة للمۏت، وفجأة سمعت صوت خبطة جامدة ورايا، وبعدها خبطة تانية.
فتحت عيني.. ياسين مكنش قاعد على الكرسي.
ياسين كان واقف بطوله جوه العربية، رجليه الاتنين تابتين على الأرض.
طلع كتر حديد صغير كان مخبيه تحت الجاكت، وقص السلك اللي ماسك حزامي في ثواني.
اتسمرت مكاني من الصدمة
رجليك؟! أنت بتمشي؟!
هفهمك بعدين، مش وقته!
ضړب الباب اللي وراه برجله بكل قوته أول ما ضغط المية اتساوى، الباب اتفتح، وشدني معاه لبرة العربية.
حاولت أطلع على السطح عشان أتنفس، بس ياسين مسكني بقوة ومنعني
لأ.. متطلعيش.
ھنموت مخنوقين!
طلع أنبوبة تنفس طوارئ صغيرة من كيس عازل للمية كان لافه حوالين وسطه، وقربها من بوقي
طارق واقف على الشط ومراقب المية.. لو حس بس إنك لسه عايشة، هيرجع يخلص علينا.
عمنا تحت المية لمسافة بعيدة لحد ما دخلنا في ممر صيانة قديم تحت عواميد الكوبري الخرسانية، مكان مستخبي تماماً عن عيون أي حد على الطريق.
أول ما طلعت راسي وأخدت نفسي، زقيت ياسين في الحيطة وصړخت پهستيريا
١٥ سنة! ١٥ سنة مفهمنا إنك مشلۏل ومبتقدرش تتحرك؟!
ياسين مبصليش پغضب، كل اللي قاله بهدوء يوجع
لأن الحاډثة اللي ماټ فيها أبونا وأمنا.. مكنتش قضاء وقدر هي كمان.
الدنيا لفت بيا
أنت بتقول إيه؟!
بص في عيني وقال
عيلة طارق بقالها خمستاشر سنة بتخطط تحط إيدها على كل أملاكنا وشغل البحر بتاعنا، طارق عمره ما اتجوزك عشان بيحبك.. والنهاردة هو مكنش بيحاول يقتلك عشان يورثك وبس، هو كان بيكمل اللي أبوه بدأه زمان مع أبونا وأمنا…
في الليلة دي، فهمت إن جوازي كله كان مجرد كدبة رخيصة.. بس الصدمة الأكبر مكنتش في محاولة
قتلي غرقانة، الصدمة كانت لما
عرفت طارق كان بيحطلي إيه في اللبن الدافي كل ليلة على مدار تلات سنين من غير ما أحس ووو…..!!!!
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
فضلت باصة في عيني ياسين وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة من اللي قالها.
طارق عمره ما حبني.
الجملة دي لوحدها كانت كفاية تهد أي ست من جواها، بس أنا كنت لسه خارجة من العربية اللي كان سايبني أموت فيها، ولسه المية في هدومي، ولسه صدري بيوجعني من كتم النفس، ولسه شايفة بعيني جوزي وهو بيهرب من المۏت ويسيبني أنا وأخويا ليه.
لكن كلام ياسين كان أكبر من الخېانة.
أكبر من محاولة القټل.
كان بيتكلم عن خمستاشر سنة من الكدب.
خمستاشر سنة من الأسرار.
خمستاشر سنة وأنا عايشة وأنا فاكرة إن الحاډثة اللي أخدت أبويا وأمي كانت مجرد قدر أسود كتب علينا.
بصيت له وقلت بصوت متقطع
يعني إيه عيلة طارق كانت بتخطط تستولى على أملاكنا من خمستاشر سنة؟
ياسين سند ضهره على الحيطة الخرسانية، ومسح المية من على وشه، وقال
يعني اللي حصل لأبونا وأمنا مكنش حاډثة.
أمال كان إيه؟
سكت.
سكوته خلاني أتعصب أكتر.
رد عليا يا ياسين!
رفع عينه ليا وقال
اتقتلوا.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
مين قټلهم؟
لسه معرفش بالاسم.
لسه؟!
ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
عشان كده خليت نفسي قدام الكل مشلۏل.
بصيت له باستغراب.
مش فاهمة.
لو كنت أعلنت إن رجلي خفت من زمان، كانوا هيعرفوا إني قادر أتحرك وأدور وأسأل وأفتش. كانوا هيتخلصوا مني زي ما حاولوا يتخلصوا منك النهاردة.
قربت منه وأنا برتعش.
وأنت كنت عارف إن طارق هيقتلني؟
بص في الأرض.
كنت شاكك.
صړخت فيه
شاكك؟! شاكك وسايبني أتجوزه؟!
كنت فاكر إني هقدر أحميكي.
تحميني إزاي وإنت سايبني أنام جنبه كل ليلة؟!
سكت.
فضلت أضربه على صدره بإيدي.
تلات سنين يا ياسين! تلات سنين وأنا عايشة معاه! تلات سنين وأنا بثق فيه! تلات سنين وأنا باكل وأشرب وأنام وأنا مش عارفة إن جوزي عايز ېقتلني!
مسك إيدي.
وأنا كنت بحاول أعرف السبب.
السبب؟!
طارق مكانش عايز يقتلك عشان يورثك وبس.
أمال عايز إيه؟
بصلي في عيني.
عايز حاجة موجودة في اسمك.
اتجمدت.
إيه؟
المصنع القديم.
مصنع المراكب؟
هز راسه.
مش المصنع نفسه.
سكت شوية، وبعدين قال
الأرض اللي المصنع مبني عليها.
ضحكت من شدة الصدمة.
يعني كل ده عشان أرض؟
لأ.
أمال إيه؟
قرب مني وقال بصوت واطي
عشان اللي مدفون تحت الأرض دي.
سكت.
بصيت له كأني مستنية يكمل.
لكنه ماكملش.
إيه اللي مدفون؟
قال
ده اللي لازم نعرفه قبل طارق ما يعرف إننا عايشين.
في اللحظة دي، سمعنا صوت موتور عربية من بعيد.
ياسين رفع إيده بسرعة.
اسكتي.
اتسمرت مكاني.
الممر كان ضيق ومظلم، وصوت العربية كان واضح من فتحة بعيدة بين الأعمدة.
قرب مني ياسين، وحط إيده على بوقي.
لو طارق لسه بيدور علينا، لازم يفتكر إننا متنا.
صوت العربية وقف.
وبعد ثواني سمعنا باب عربية بيتقفل.
قلبي كان هيطلع من صدري.
ياسين بص ناحية فتحة الممر، وبعدين همس
لو سمعتيني بقولك اجري، متسأليش.
هزيت راسي.
خطوات بدأت تقرب.
خطوة.
وخطوة.
وخطوة.
وبعدين صوت راجل قال
العربية ڠرقت تمامًا.
صوت تاني رد
طارق قال إنه شاف الاتنين جوه.
جسمي كله اټشل.
ياسين قرب مني أكتر.
الصوت الأول قال
يبقى خلصنا منهم.
الصوت التاني ضحك
أخيرًا.
غمضت عيني.
كنت فاكرة إنهم هيقربوا مننا.
لكن بعد ثواني سمعت صوت خطوات بتبعد.
استنيت لحد ما الصوت اختفى.
وبصيت لياسين.
مين دول؟
قال
ناس طارق.
إزاي وصلوا بسرعة؟
لأنهم كانوا مستنيين.
مستنيين إيه؟
مستنيين خبر موتنا.
خرجنا من الممر بعد وقت
طويل، وياسين كان بيتحرك بحذر شديد، وكل شوية يبص وراه.
لما وصلنا لطريق جانبي بعيد عن الكورنيش، وقف قدام عربية قديمة مركونة تحت شجرة.
طلع مفتاح من جيبه.
بصيت له.
العربية دي بتاعت مين؟
بتاعنا.
بتاعتنا إزاي؟
اشتريتها من شهرين.
وإنت كنت مخطط لكل ده؟
كنت مخطط لأسوأ احتمال.
ركبت وأنا لسه مش مستوعبة.
ياسين قعد قدام الدريكسيون.
وقبل ما يدور العربية، بصلي وقال
فريدة، من اللحظة دي متثقيش في أي حد.
حتى إنت؟
سكت.
وبعدين
قال
خصوصًا أنا.
حسيت بقشعريرة.
ليه؟
عشان في حاجات كتير لسه مخبيها عنك.
العربية اتحركت.
فضلت ساكتة طول الطريق.
كنت ببص من الشباك على الشوارع اللي بتعدي، وكل صورة من حياتي مع طارق كانت بتتقطع قدامي واحدة واحدة.
أول مرة شوفته.
أول مرة اتقدملي.
كلامه عن الحب.
دموعه يوم كتبنا الكتاب.
حضنه ليا ليلة الفرح.
حتى كوباية اللبن.
كوباية اللبن اللي كان بيعملهولي كل ليلة.
حسيت بمغص مفاجئ.
بصيت لياسين.
ياسين.
نعم؟
إنت قلت إن طارق كان بيحطلي حاجة في اللبن.
إيده شدت على الدريكسيون.
أيوه.
إيه؟
مش متأكد.
يعني إيه مش متأكد؟
لكني لقيت دليل.
فين؟
في البيت.
بيتنا؟
أيوه.
وإنت كنت عارف؟
عرفت من أسبوعين.
صړخت
أسبوعين؟!
كنت مستني أتأكد.
وأنا كنت بشربه كل ليلة!
عارف.
طب ليه مسكتش الكوباية منه؟
حاولت.
بصلي للحظة.
بس كان فيه حد تاني بيساعده.
سكت.
مين؟
مش عارف.
طيب قولي اللي تعرفه.
تنهد.
من حوالي شهر، بدأت ألاحظ إنك بتنامي ساعات طويلة جدًا، وبتنسي حاجات حصلت في نفس اليوم، ومرات تصحي من النوم عندك صداع شديد.
اتسعت عيني.
أنا كنت فاكرة إن ده ضغط الشغل.
وأنا كمان.
وبعدين؟
في ليلة سمعت طارق بيتكلم في التليفون.
مع كاميليا؟
لأ.
أمال مين؟
واحد قال له الجرعة لازم تقل، البنت بدأت تشك.
جسمي اترعش.
بنت؟
هو كان بيتكلم عنك.
إنت متأكد؟
متأكد.
فضلت ساكتة.
وبعدين افتكرت حاجة.
ياسين…
إيه؟
أنا فعلًا بدأت أشك.
في إيه؟
من حوالي شهرين، طارق بقى بيصر عليا أشرب اللبن حتى لو أنا مش عايزاه.
ياسين بصلي بسرعة.
ليه؟
كان بيقول إنه مفيد للأعصاب والنوم.
وكنتِ بتحسي بإيه بعده؟
بدوخ.
وبعد كده؟
ساعات بحس إن الساعات بتعدي وأنا مش فاكرة حصل فيها إيه.
ياسين شد على فرامل العربية فجأة.
فين أقرب صيدلية؟
بصيت له.
ليه؟
لازم نروح مستشفى.
أنا كويسة.
مش مهم تكوني كويسة دلوقتي. مهم نعرف المادة اللي كانت بتتاخد منك.
سكت.
وبعدين قلت
بس لو روحنا مستشفى طارق ممكن يعرف.
مش هنروح مستشفى عادي.
أمال؟
عندي دكتور أثق فيه.
وصلنا لعيادة صغيرة في شارع جانبي بعد حوالي نص ساعة.
الطبيب كان راجل في الخمسينات، أول ما شاف ياسين وقف مكانه.
إنت؟
ياسين قال
محتاج مساعدتك يا دكتور سامح.
بصلي الدكتور.
دي أختك؟
أيوه.
قرب مني وقال
اقعدي.
حكيت له كل حاجة.
كان بيسألني أسئلة دقيقة.
من إمتى الصداع؟
من إمتى الدوخة؟
النوم؟
الذاكرة؟
الشهية؟
النبض؟
وبعدها قال
محتاج تحاليل فورًا.
قلت
هتظهر حاجة بعد الوقت ده؟
لو المادة اللي كانت بتاخدها بتتراكم في الجسم، ممكن نلاقي أثر.
بصيت لياسين.
يعني ممكن نثبت إن طارق كان بيسممّني؟
الدكتور رد بهدوء
ممكن.
الجملة دي كانت أول مرة من ساعات أحس إن فيه حاجة اسمها عدل.
لكن الدكتور فجأة سأل
مين طارق؟
قلت
جوزي.
بص لياسين.
وإنت متأكد إنه هو؟
ياسين قال
عندنا أسباب قوية.
الدكتور سكت لحظة.
يبقى لازم تاخدوا بالكم.
من إيه؟
لو هو فعلًا كان بيديها مادة بشكل منتظم، فغالبًا كان فيه هدف محدد.
قلت
كان عايز ېقتلني.
الدكتور هز راسه.
يمكن.
يمكن؟
أحيانًا السم مش بيكون هدفه القټل.
بصيت له.
أمال؟
قال
ممكن يكون هدفه إضعاف الجسم تدريجيًا. فقدان التركيز. فقدان الذاكرة. اضطراب النوم. بحيث الشخص نفسه يبدأ يشك في نفسه.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني كان عايز يخليني أشك إني بتخرف؟
احتمال.
ياسين قال
وده يفسر حاجة.
بصيت له.
إيه؟
العقود.
عقود إيه؟
طارق كان بيخليكي تمضي على أوراق كتير.
افتكرت.
فعلاً.
كان ساعات ييجيلي بأوراق ويقول
دي إجراءات تخص المصنع.
وأنا كنت بمضي من غير ما أقرأ.
لأنني كنت بثق فيه.
قلت
أنا مضيت أوراق كتير.
الدكتور قال
لازم تعرفي كنتي بتمضي على إيه.
ياسين سكت.
وأنا قلت
هو كان بيديني أقراهم؟
غالبًا.
أوقات كنت ببقى مش مركزة.
ياسين بص للدكتور.
الدكتور قال
يبقى لازم ترجعوا كل ورقة.
خرجنا من العيادة بعد ساعتين.
كان معانا ظرف صغير فيه عينات التحاليل.
ياسين حطه في جيبه.
محدش يعرف بالظرف ده.
حتى كاميليا؟
بمجرد ما نطقت اسمها، وشه اتغير.
كاميليا مش مجرد واحدة خانتني.
أمال؟
هي جزء من الموضوع.
حامل منه؟
غالبًا.
غالبًا؟
مش متأكد إن الطفل طفل طارق أصلًا.
بصيت له پصدمة.
إنت بتقول إيه؟
شوفتها قبل كده مع راجل تاني.
إمتى؟
قبل جوازك من طارق بأسبوع.
وليه ماقولتليش؟
لأنها اختفت بعدها.
وطارق اتجوزني.
أيوه.
فضلت ساكتة.
وبعدين سألت
إيه علاقة كاميليا بأرضنا؟
ياسين رد
دي أول حاجة لازم نعرفها.
رجعنا ناحية البيت، لكن مش بيتنا.
ياسين وداني لشقة صغيرة في عمارة قديمة.
أول ما دخلت، لقيت الحيطان مليانة صور.
صور لأبويا.
أمي.
أنا.
ياسين.
وطارق.
شهقت.
إيه ده؟
ياسين
قفل الباب وراه.
ده المكان اللي كنت بشتغل منه.
قربت من الصور.
كان فيه صورة لطارق وهو عند المصنع.
وصورة لكاميليا.
وصورة لرجل كبير معرفوش.
بصيت لياسين.
مين ده؟
أبو طارق.
هو ماټ من زمان.
الناس قالت كده.
يعني إيه؟
يعني محدش شاف جثته.
حسيت إن رأسي هينفجر.
إنت عايز تقولي إن أبو طارق عايش؟
مش عارف.
طب ليه الصورة دي هنا؟
لأنها اتاخدت من كاميرا مراقبة من تلات شهور.








