
جوزي كان عنده ٣ بنات من مراته الاولى وعشان كده اتجوزني علشان يخلف الولد، وفعلا بعد سنه واحده جبت ولدين تؤم وحماتي كانت طايره بيا ،انما جوزي كان مجنني كان برضه شايف ضرتي هيه الكل في الكل ودايما محسسني ان امه ضغطت عليه علشان يتجوزني فعملت خطه متخرش الميه علشان ميقدرش يبص في وشها تاني وابعدها عن حياتي تماما!!!!
-
عشر فتياتمنذ 7 ساعات
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 7 ساعات
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 7 ساعات
-
قدر الشاهين بقلمي شهد الشورىمنذ 7 ساعات
من أول يوم دخلت فيه البيت وأنا مش عارفة أتهنى ولا أحس إني عروسة جديدة. معاملة جوزي لمراته الأولى صفاء كانت حاجة تجنن، بيحبها وبيحترمها جداً ومحترق عشان خاطر زعلها، وبناته دول كانوا بالنسبة له كل حياته. معاملته ليهم كانت تحسسني إنه اتجوزني بس عشان يرضي أمه
لان جوزي كان عنده ثلاث بنات من مراته الأولى، وعشان كده أمه فضلت تزن عليه وتتحايل عليه ليل نهار عشان يتجوز واحدة ثانية تجيب له الولد اللي يشيل اسمه. هو ما كانش مقتنع إطلاقاً وكان شايف إن بناته بالدنيا، بس تحت ضغط أمه المستمر، قرر يرضيها واتجوزني ومعاملته لمراته الاولى كانت بتثبت ده كل يوم.
ما كملتش ثلاثة شهور وكنت حامل. يوم ما عرفنا، زغاريد حماتي كانت مالية الشارع كله، وحضنتني وقالت لجوزي بفرحة: “أخيراً يا بني هتشوف عيالك وتفرح!”.. بس هو رد عليها بحدة ونظرة ضيق وقالها: “أنا شفت عيالي من زمان يا ماما.. أنا مخلف ثلاث مرات والحمد لله، وعيالي ملين عليا الدنيا.” بدل ما يجي يدلعني ويكافئني إني شايلة حتة منه، بقى كل همه إنه يطيب خاطر صفاء ويراعي نفسيتها عشان ما تزعلش من خبر الحمل، وأنا
طبعاً كان القهر والغيرة بياكلوا في قلبي.
المفروض كانت هي اللي تغير مني، بس اللي حصل كان العكس تماماً. معاملة جوزي ليها واهتمامه بالتفاصيل الصغيرة عشان ما يحسسهاش بنقص كانت هتجيب لي جلطة. مرت الأيام والشهور، وبعد أقل من سنة ربنا نصرني وقومت بالسلامة وجبت ولدين توأم زي القمر في بطن واحدة!
حماتي في اليوم ده كانت شيلاني من على الأرض شيل، والجيران والعلية كلهم بيباركوا. جوزي بصراحة فرح بالولدين وشالهم، بس برضه فضلت صفاء وبناته هما الأصل وهما اللي في الصدارة عنده. الغريب إن صفاء دي كانت طيبة بطريقة تستفز، لدرجة إنها في فترة نفاسي كانت بتدخل تنظف لي وتساعدني وتشيل معايا العيال بابتسامة صافية، بس أنا ما كنتش قادرة أبلعها ولا أتحمل وجودها. الغيرة كانت عمياني، وقررت إن الست دي لازم تخرج من حياتنا فوراً، وجوزي يبقى لي أنا وعيالي وبس، وعملت خطة متخرش المية عشان أكسر عينها قدام جوزي وأمه وأخلي جوزي يطلقها وميبصش في وشها تاني.
جاء يوم سبوع الولدين، والعيلة كلها كانت معزومة والبيت متحضر على أعلى مستوى، أغاني وزينة وفرحة متتوصفش استغليت الزحمة واللخبطة وطلبت من صفاء بمنتهى الهدوء: “معلش يا صفاء، ممكن تجهزي ببرونات اللبن للعيال عشان يرضعوا؟”
صفاء وافقت على طول وقالت لي: “من عينيا حاضر”، ودخلت المطبخ تجهزهم.
أول ما خرجت ماسكة الببرونتين في إيدها ومقربة مني قدام العيلة كلها والمعازيم، قمت حضنتها وبستها وقلت لها: “تسلم إيدك يا حبيبتي تعبتك معايا”.. وفي لحظة الحضن دي، وبمنتهى الخبث والسرعة، حطيت علبة صغيرة جداً كانت معايا في جيب جلابيتها من غير ما حد يحس خالص.
أخدت منها الببرونات، ومسكتهم رفعتهم في النور، وبصيت فيهم بدقة.. وفجأة غيّرت ملامح وشي، وعليت صوتي وزعقت بعصبية صدمت كل اللي قاعدين في البيت:
“اللبن ده ماله يا صفاء؟! لونه غامق كده ليه؟!”
صفاء اتخضت وقالت بذهول: “ماله يا بنتي؟ أنا لسة مجهزة الببرونات قدام عينك، مفيهاش أي حاجة!”
مسكت الببرونة ورقعت بالصوت وسط الصالة والمعازيم كلهم ساكتين ومذهولين: “حرام عليكي! عوزة تموتي لي ولادي اللي استنيتهم؟! اللبن ده حاطة فيه إيه؟!”
حماتي جرت عليا بلهفة وهي مرعوبة: “في إيه يا زهرة؟ استهدي بالله يا بنتي وريني!” مسكت الببرونة وبصت فيها، وجوزي جه بيجري وهو وشه أصفر من الخضة: “جرى إيه يا زهرة؟ في إيه؟”
أنا بقيت أعيط بهستيريا وأصرخ: “أنا شفتها وهي بتمسح حاجة من إيدها قبل ما تخرج من المطبخ! صفاء غيرانة مني ومن ولادي وعايزة تخلص منهم!”
صفاء كانت واقفة مبهورة، الدموع اتجمعت في عينها وقالت وهي بترتعش: “والله العظيم ما حصل! أنا حاطة اللبن والماية السخنة بس! أنتِ بتقولي إيه يا زهرة؟!”
وقفت بثبات ودموع التماسيح نازلة مغرقة وشي وقلت لجوزي: “لو مش مصدقني فتّشها! افتش جيب جلابيتها اللي كانت حاطة إيدها فيه قبل ما تديني الببرونة!”
صفاء من ثقتها في نفسها قالت وهي بتعيط: “فتشني يا خالد.. فتشني عشان تعرف إني مظلومة.”
خالد جوزي بص لي بقلة حيلة وبص لصفاء، وقرب منها بثقل وحط إيده في جيب جلابيتها.. وطلّع العلبة الصغنونة! علبة دواء فاضية بتاعة مادة حساسة وممنوعة للأطفال وممكن تسبب تسمم فوراً!
البيت كله شهق. حماتي صرخت ولطمت على وشها: “يا لهوي يا صفاء! بقى هي دي أصلك؟ عايزة تقتلي عيال جوزك عشان الولد؟!”
صفاء وشه أصفر زي الورقة، بصت للعلبة وبصت لإيد خالد وقالت بصوت مكسور ومش مصدقة: “والله العظيم ما بتاعتي! والله ما شفتها قبل كده! صدقني يا خالد.. أنا أعمل كده في عيالك؟!”
خالد كان واقف مشدود، عينيه فيها كمية صدمة ووجع لا ينوصفوا. بص لصفاء بنظرة عمري ما شفتها في عينيه، نظرة واحد حاسس إن السكينة جت له من أكتر حد بيحبه وبيثق فيه. ما نطقش ولا كلمة، مسك العلبة ورمى الببرونات على الأرض اتكسرت، وأخد الولدين في حضنه وهو بيترعش.
حماتي مسكت صفاء من كتافها وطردتها برة الصالة: “امشي من هنا! غوري على أوضتك بدل ما أطلب لك الشرطة فوراً! طلعتِ ثعبان ومستخبي في بيتنا!”
صفاء دخلت أوضتها وهي بتعيط بحرقة وصوت بكاها كان مسمع البيت كله. أنا ساعتها حست بإنجاز ونصر مش طبيعي.. الخطوة الأولى نجحت بحرفية، والكرة بقت في ملعبي تماماً.
مرت أيام، والبيت كان عبارة عن مأتم. خالد كان ساكت تماماً، ما بيكلمش حد، ولا حتى بيبص في وش صفاء لما تصادف وتعدي. صفاء حاولت تتكلم معاه مية مرة، تبكي وتستحلفه ببنتاها إنه يصدقها، بس هو كان يقفل الباب في وشها ويقعد بالساعات ساكت. أمه كانت كل يوم تزن على دماغه:
“طلقها يا خالد! الست دي كانت هتضيع عيالك! دي قلادة شؤم وغيرة عمياها!”
بعد أسبوعين من النكد والضغط المستمر مني ومن أمه، خالد نادى على صفاء وقعدها في الصالة. أنا قعدت جنب حماتي وممثلة الخوف والكسرة.
خالد بص لصفاء وقال بنبرة ميتة: “أنا عمري ما فكرت إن الوجع يجيني منك أنتِ بالذات يا صفاء.. بناتي هيعيشوا معايا، وأنتِ يا صفاء… طالق.”
صفاء ما صرختش.. مسحت دموعها بمنتهى الهدوء، وبصت لخالد نظرة طويلة أوي، نظرة وجع وسامح، وقالت له بصوت واطي بس يرعب: “أنا ماشية يا خالد عشان بحبك ومش هقف في طريق سعادتك مع عيالك.. بس افتكر كويس إن الظلم ظلمات، وربنا مش بيسيب حق مظلوم.. وحقي عند ربنا قريب أوي.”
أخدت شنطة هدومها ومشيت، وسابت بناتها الثلاثة في البيت بعد ما اتفقوا إنهم يفضلوا مع أباهم عشان مدارسهم وميتشتتوش.








