أول ما دخلت، وقفت مكاني مش مصدقة اللي شايفاه. النيش متكسر، دواليب المطبخ ، السيراميك في أكتر من حتة، وحتى النجف كان على الأرض. بصيت للمحضر اللي معايا وقلتله وأنا نازلة:“هو ينفع حد يعمل كده؟!”رد بهدوء:“صوري كل حاجة… ومتلمسيش أي حاجة.”طلعت موبايلي وصورت كل ركن.وفجأة لقيت جارتي بتجري عليا.قالت:“أنا كنت مستنياكي… والله حاولنا نمنعه.”بصيت لها باستغراب:“يعني إيه؟”قالت:
“من يومين فضل يطلع العفش في الشارع، وكل ما حد يقوله حرام يقول: دي مش هتتهنى بيها طول ما أنا عايش.”
-
أسباب تجعل البراز كالحبيباتمنذ 6 دقائق
-
نتبنى طفلينمنذ 10 دقائق
-
بيت السلايفمنذ 6 أيام
-
قريبه جوزي صافي هانيمنذ 6 أيام
قلبي كان بيتقطع… بس في نفس الوقت حسيت إن ربنا بيجهزلي حق كبير.
حررت محضر بكل التلفيات، وجبت مهندس يثبت قيمة الخسائر، وجمعت صور الشقة القديمة اللي كانت معايا قبل الطلاق، وكمان لقيت فيديو قديم كنت مصوراه يوم عيد ميلاد ابني، واضح فيه كل الأثاث وهو سليم.
افتكرت إنه كده خلاص خلص عليا.
لكن بعد أسبوع حصلت المفاجأة.
اتصل بيا رقم غريب.
رديت.
لقيت صوت راجل بيقول:
“حضرتك الأستاذة…؟”
قلت:
“أيوة.”
قال:
“أنا آسف إني بتدخل… بس عندي حاجة لازم تعرفيها.”
سكت ثواني وقال:اتجمدت في مكاني.قلت بسرعة:قال:
“أيوة… باين فيه وهو بنفسه بيكسر الحيطان ويقول: (حتى لو خدت بالقانون… هتستلمها خرابة).”
إيدي كانت
طلبت أقابله فورًا.
لكن وأنا خارجة من عنده، وصلني ظرف بني من غير اسم.
فتحته…
ولقيت جواه مفتاح صغير، وورقة مكتوب فيها بخط إيده: يتبع…
مين عايزة تكملها وايه رئيكم فى اللى عمله الزوج مش دى هيتربى فيها ولاده برده ليه الغضب بيعمل فى الإنسان كده .
ويا ترى كان فيه إيه تحت البلاطة ؟
عايزة توقعاتكم؟
وتفاعل لايك وصلى على النبى فى التعليقات وهرد بالتكملة
الجزء الثاني
وقفت قدام البلاطة اللي لونها مختلف، وأنا حاسة إن الورقة اللي سابهالي كانت للمكان ده.
ناديت على أخويا وقلتله:
“هاتلي أي حاجة نقدر نرفع بيها البلاطة.”
بصلي باستغراب وقال:
“إنتِ متأكدة؟ يمكن مجرد وهم.”
قلت وأنا ماسكة الورقة:
“لأ… هو عمره ما كان بيعمل حاجة من غير قصد.”
بدأنا نرفع البلاطة واحدة واحدة…
وفجأة ظهر تحتها كيس أسود كبير ملفوف بشريط لاصق.
قلبي وقع.
فتحت الكيس .
عقد الشقة، شهادات ميلاد الأولاد، قسيمة الجواز، إيصالات الأجهزة، وحتى دهبي التقليد اللي كان سايبه علشان يخليني ألف عليه وأفتكر إنه .
وأول ما خلصنا، أخويا قال:
“يبقى هو كان عايز يعذبك نفسيًا… مش.”
وأنا بجمع الأوراق، لقيت فلاشة صغيرة جدًا واقعة في آخر الكيس.
بصيتلها باستغراب.
قلت:
“دي بتاعة إيه؟”
رجعنا البيت، وشغلناها على اللاب.
في الأول كانت .
ظهر طليقي بنفسه، :
اتجمدنا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن الكاميرا سجلت حاجة هو ما انتبهلهاش.
“خلص بسرعة… المحامي قالك متسيبش أي دليل.”
أنا كنت عارفة الصوت ده كويس…
صوت أقرب واحد …
ابتسمت لأول مرة من شهور.
وقلت للمحامي:
“المرة دي مش هيروح منها.”
لكن المحامي بعد ما شاف :
“الفيديو ده هيدين ناس كتير… بس قبل ما نقدمه للمحكمة لازم تعرفي إن الشخص اللي ظهر فيه… من أسبوع!”
يتبع…
حكاوي شيمو
الجزء الأخير
بصيت للمحامي وأنا مش فاهمة.
قلتله:
“إزاي مات؟! أنا عارفاه كويس… وكان واقف في المحكمة من أسبوعين!”
فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أستوعب.
قال المحامي:
طليقي دخل الجلسة ووشه كله ثقة.
أول ما القاضي سأله قال:
“هي استلمت الشقة بالحالة دي… وأنا ماليش دعوة.”
ابتسم المحامي وقال:
“حضرة القاضي… اشتغل…
ظهر وهو المطبخ بإيده.
وبعدين ظهر وهو بيخلع الأبواب.
وبعدين صوته وهو بيقول:
“مش هسيب فيها حاجة تنفعها.”
وشه اصفر.
بدأ يصرخ:
“الفيديو متفبرك… ده مش أنا!”
لكن خبير الأدلة الرقمية أثبت إن طلب رفع الجلسة للمداولة.
وبعد أيام صدر الحكم…
إلزامه بدفع قيمة جميع التلفيات كاملة، مع تعويض عن .
أما أنا…
رجعت أصلح واحدة واحدة.
كل حيطة كنت بدهنها، كنت بحس إني بمسح ذكرى من الماضي.
وبعد شهور، وأنا برتب آخر ، لقيت جارتي بتقولي:
ابتسمت وأنا بقفل باب البيت الجديد وقلت:
“هو أثاث… لكن ربنا رجعلي حقي. والبيت يتعمر من جديد، أما الأخلاق لما … عمرها ما بترجع.”
تمت.








