تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

ورثى من ابويا

— أمال ناوي يعمل إيه؟

شريف قعد قدامي وقال:

مقالات ذات صلة

— المشروع ده موجود فعلًا، وأنا شريكه.

بصيت لكريم، فقال بهدوء:

— الكلام ده صحيح.

قلت:

— طب إيه المشكلة؟

شريف رد:

— المشكلة إن حسام مش محتاج المبلغ اللي طلبه منك علشان يبدأ المشروع.

اتجمدت.

— أمال محتاجه ليه؟

شريف حط إيده على الترابيزة وقال:

— علشان يسدد ديون قديمة.

سكت.

حسيت إن الكلام نزل عليا زي الصدمة.

— ديون؟

هز راسه.

— حسام داخل في ديون من فترة، وبعضها باسم المشروع، وبعضها شخصي.

بصيت لكريم وقلت:

— وإنت كنت عارف؟

قال:

— عرفت جزء من الموضوع لما حسام طلب مني أراجع بعض الأوراق.

صرخت:

— وسبتوني عايشة وأنا مش عارفة حاجة؟!

كريم حاول يهديني:

— أنا ماكانش ينفع أقولك حاجة من غير ما يكون عندي سبب قانوني واضح.

شريف قاطعنا:

— أنا اللي طلبت من كريم ما يقولش لحسام إني جيت أحذرك.

بصيت له:

— ليه؟

قال:

— لأن حسام في الفترة الأخيرة كان بيضغط عليا أشارك بمبلغ أكبر في المشروع، وأنا رفضت.

سألته:

— وعلشان كده طلب مني الفلوس؟

— مش بس علشان كده.

سكت لحظة.

— هو عارف إن عندك ورث كبير.

قلت:

— عرف منين؟

شريف بص لكريم.

كريم قال:

— حسام كان بيسأل عن تفاصيل تخص ممتلكاتك.

حطيت إيدي على وشي.

فجأة كل الزيارات اللي كان بييجيها، كل كلامه الحلو، كل مرة كان بيسألني فيها عن حساباتي…

بقى ليها معنى تاني.

لكن كان لسه فيه سؤال أهم.

قلت:

— طيب لو هو عايز فلوسي علشان يسدد ديونه، ليه اتجوزني أصلًا؟ وليه فضل معايا كل السنين دي؟

شريف سكت.

كريم بص لي بحزن.

أما شريف فقال:

— يمكن لأنه كان بيحبك فعلًا في البداية.

الكلمة دي وجعتني أكتر.

— وفي البداية بس؟

ما ردش.

فجأة تليفوني رن.

كانت مي.

فضلت أبص للاسم ومش عارفة أرد.

كريم قال:

— ردي.

فتحت المكالمة.

— ألو؟

جالي صوت مي، وكانت بتتكلم بسرعة:

— سلمى، لازم نتقابل.

— ليه؟

— مش هينفع أقولك في التليفون.

— قولي.

قالت:

— حسام مش بيقولك الحقيقة كاملة.

قلبي بدأ يدق.

— وإنتِ عرفتي منين؟

قالت بصوت متردد:

— لأني أنا كمان اتضحك عليا.

سكت.

وبعدين قالت:

— أنا اكتشفت حاجة من يومين.

— إيه؟

قالت:

— حسام عليه ديون أكبر بكتير من اللي إنتِ متخيلة.

قلت:

— أنا عرفت.

سكتت للحظة.

وبعدين قالت:

— لأ… إنتِ لسه ماعرفتيش أخطر حاجة.

قلت:

— إيه؟

قالت:

— حسام مش ناوي ياخد فلوسك بس.

— أمال؟

قالت بصوت منخفض:

— هو كان بيجهز ورق من فترة علشان…

وفجأة المكالمة اتقطعت.

اتصلت بيها تاني.

مفيش رد.

مرة…

اتنين…

تلاتة…

ولا رد.

بصيت لشريف وقلت:

— كانت هتقول إيه؟

شريف قام فجأة.

— لازم تمشي من هنا.

— ليه؟

قال:

— لأن لو حسام عرف إن مي كلمتك، الموضوع هيكبر.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى