
“رجعت من شغلي فجأة لقيت أمي وأخويا بايعين الشقة وعارضين بيت العيلة للبيع، وبيقولوا لي ببساطة: «أختك هربت وسرقت الدهب»! بس لما الباب اتفتح والشرطة دخلت بدروم العمارة، اكتشفت إن القفل ده مكنش مداري سر هرب أختي بس… ده كان بيغطي على كابوس تاني هيودي العيلة كلها ورا الشمس.”
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ 37 دقيقة
-
عشر فتياتمنذ 41 دقيقة
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 41 دقيقة
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 42 دقيقة
— “أختك هربت من امبارح بالليل، وسرقت دهبي ودهب الجيران اللي كنت شايلاه أمانة، وماعدش ليها مكان في البيت ده تاني.”
دي كانت أول كلمة قالتها الحاجة سيدة أول ما ابنها الكبير، طارق، فتح باب الشقة وهو شايل في إيده شنطة اللاب توب وكيس فيه حلويات شرقية وكتب كلية كانت أخته طالباها منه.
طارق كان عنده 32 سنة، وشغال محاسب في مصنع في مدينة السادات، وكان المفروض يقعد هناك لآخر الأسبوع، بس جرد المصنع خلص بدري، فقرر يرجع بيته في شبرا من غير ما يبلغ حد عشان يفاجئ أخته الصغيرة “مريم”.
مريم كان عندها 22 سنة، في سنة أخير كلية صيدلة، والبنت الهادية المتفوقة اللي شايلة البيت بعد وفاة أبوهم.
البيت كان كئيب وساكت بشكل يريب.
الحاجة سيدة كانت قاعدة في الصالة بتشرب شاي وبتقلب في الموبايل ببرود، وجنبها “زياد”، أخو طارق الصغير، بيتفرج على فيديو وبيضحك بصوت عالي.
— “هي مريم فين؟” طارق سأل وهو بيحط الحاجات على الترابيزة.
الحاجة سيدة حتى مبصتلوش:
— “قلت لك هربت! بقى لها يومين مع واحد صايع من صحابها، وما صدقت لقت شوية دهب وشبكة أختك اللي فاتت أخذتهم في شنطتها وجريت.”
زياد اتدخل وقال وهو بيحط إيده في جيبه:
— “أنت فاكرها الملاك البريء؟ البت كانت بتخدعنا كلنا، والأحسن ننسى إن كان لينا أخت.”
طارق حس بنغزة جامدة في قلبه. مريم مستحيل تعمل كده. مريم عندها حساسية صدر شديدة، وما بتقدرش تنام من غير جهاز البخار وبخاختها، وبكره عندها امتحان الفاينل اللي كانت بتموت نفسها عشانه.
طلع يجري على أوضتها.
موبايل مريم كان محطوط على السرير وبيشحن! نظارتها الطبية على المكتب جنب كشكول المحاضرات المفتوح. وفي الدولاب، شنطة إيدها ببطاقتها، بفلوسها، وبخاختها الطبية! وجزمتها اللي بتخرج بيها موجودة.. ما عدا شبشب البيت الفرو الأزرق.
طارق نزل ووشه أصفر من الصدمة والغضب:
— “مريم مخرجتش من الشارع كدا.. أختي فين وعملتوا فيها إيه؟”
أمها قامت وقفت وزعقت:
— “أنت هتكذبني عشان خاطر بت صايعة؟! أنا أمك اللي ربيتك! هي اللي وسخت وشنا وجابت لنا العار، وأنا مش عايزة أسمع اسمها في البيت ده تاني!”
طارق بدأ يدور في كل شبر.. تحت السرير، في البلكونة، في غسيل الرووف.. وفجأة، وهو نازل على السلم، شاف عند باب البدروم القديم اللي تحت الأرض شبشب أزرق فردة منه مقطوعة ومترمية على الدرج!
وعلى بلاط البدروم المتغطي بالتراب، كان فيه علامات سحل واضحة، وحاجات مكسورة، وقطرات غامقة متجلطة على الأرض طالعة من تحت الباب.
طارق نزل السلم بسرعة.. البدروم كان مقفول بسلسلة تقيلة وقفل جديد بيلمع.
خبط على الباب الحديد بكل قوته:
— “مريم! أنت جوه؟! ردي عليا يا مريم!”
في الأول مفيش أي صوت..
وبعدين سمع صوت خبط ضعيف أوي من جوه.. صوت حد بيحاول يتنفس بالعافية وبيخبط بكعب إيده على الباب.
أمه جرت وراه وهي بتنهد ووشها أصفر:








