تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

يخت

بصيت للرسالة مرة تانية.

“بروكس مش هو العقل المدبر… لو عايزة تعرفي مين دفع له، افتحي الخزنة رقم 17.”

حسيت بقلبي بيهبط في صدري.

مين ممكن يكون ورا كل ده؟

أشرت للضابط اللي كان واقف قريب مني، ووريته الرسالة.

قال بحذر:

— «ماتفتحيش أي حاجة لوحدك.»

هزيت راسي، لكن عيني كانت معلقة على باب اليخت.

الخزنة رقم 17 كانت موجودة في مكتب والدي.

المكان اللي ما حدش بيدخله غيره… أو أنا.

مشينا ناحية المكتب وسط أفراد الشرطة.

فتحت الباب.

كل حاجة كانت زي ما هي.

مكتب والدي الخشبي، صوره القديمة، والساعة الذهبية اللي كان بيحبها.

لكن أول ما دخلت، لاحظت حاجة غريبة.

الساعة كانت متوقفة.

على الساعة 11:43.

قربت منها.

لقيت خلفها مفتاح صغير.

رفعت المفتاح وأنا حابسة أنفاسي.

الضابط سأل:

— «ده بتاع إيه؟»

بصيت ناحية الحائط.

— «الخزنة رقم 17.»

كانت الخزنة مخفية خلف لوحة قديمة.

دخلت المفتاح.

سمعت صوت طقة.

وانفتح الباب.

جواها كان فيه ملف أسود.

فتحت الملف.

وفي أول صفحة…

كانت صورتي.

صورة ليا وأنا طفلة.

وتحتها تاريخ ميلادي.

وبجانب الصورة جملة واحدة:

“الوريثة الحقيقية.”

اتجمدت.

قلبت الصفحة.

كان فيها تقرير طبي قديم عن والدي.

وبعدين ورقة تانية عليها اسم…

أختي.

لكن أنا ماكانش عندي أخت.

على الأقل… ده اللي كنت فاكره طول عمري.

بصيت للضابط وأنا مش قادرة أتكلم.

قال:

— «مين دي؟»

قلبت الصفحة الأخيرة.

وهناك كانت الحقيقة.

والدي كان قد أخفى عني سرًا عمره أكثر من ثلاثين سنة.

قبل ولادتي بعامين، كان له ابنة أخرى.

توأم.

لكن الطفلة اختفت من المستشفى بعد ولادتها بساعات.

والشرطة وقتها سجلت الق\ضية باعتبارها عملية اختطاف مجهولة.

لكن الملف كان يحتوي على صورة للمرأة التي اختطفتها.

رفعت الصورة بيد مرتعشة.

وشعرت إن الدم انسحب من وجهي.

إليانور.

حماتي.

همست:

— «مستحيل…»

الضابط بص للصورة، ثم قال:

— «يبقى الموضوع أكبر بكتير من بروكس.»

وفي اللحظة دي، سمعنا صوت صراخ من خارج المكتب.

جرينا ناحية السطح.

كانت إليانور واقفة وسط رجال الشرطة.

لكنها لم تكن تبكي.

كانت تضحك.

ضحكة باردة واثقة.

بصت لي وقالت:

— «أخيرًا عرفتي.»

صرخت:

— «إنتِ خطفتي أختي؟!»

قالت:

— «أبوك كان عنده كل حاجة… فلوس، نفوذ، وعيلة سعيدة.»

ضحكت.

— «وأنا كنت أحق بكل ده.»

قلت:

— «وبروكس؟»

ابتسمت.

— «ابني كان مجرد أداة.»

بروكس، اللي كان واقف بعيد، صرخ:

— «إنتِ وعدتيني إن كل الفلوس هتبقى ليا!»

بصت له باحتقار.

— «كنت غبي لدرجة إنك صدقتني.»

ساد الصمت.

ثم قالت إليانور:

— «أبوك اكتشف الحقيقة قبل ما يموت. عشان كده حاول يفتح الق\ضية من جديد.»

توقفت لحظة.

— «لكن أنا سبقته.»

شعرت بقشعريرة في جسمي.

كل الأحداث بدأت تتجمع في رأسي.

وفجأة فهمت.

حادث والدي القديم…

المشاكل المالية…

ظهور بروكس في حياتي…

زواجنا…

حتى رحلة شهر العسل…

كل حاجة كانت مخططة من البداية.

لكن كان فيه شيء واحد ماعرفوش.

أنا كنت سجلت كل اعترافاتها.

رفعت هاتفي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى