تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نور

مش نفس الحاجة.

لم يجب.

مقالات ذات صلة

جاء الطرق مرة أخرى.

هذه المرة كان أكثر هدوءًا.

جاسم… افتح.

ثم أضافت المرأة

لو ما فتحتش، الناس اللي معايا هيفتحوه بدل منك.

نظر جاسم إلى سارة.

خليكِ هنا.

أمسكت بذراعه قبل أن يذهب.

لا.

التفت إليها.

إيه؟

مش هتفتح الباب لوحدك.

ده موضوع عائلي.

أنا بقيت مراتك رسمي، وموضوعك بقى متعلق بيا من أول ما اسمي ظهر في دفتر أبوك.

سكت جاسم.

كان واضحًا أنه لم يجد ردًا.

ثم اقترب من الباب، وفتح القفل الأول فقط.

مين معاكي؟

جاء صوت المرأة

افتح الأول.

قولي.

رجلان من رجال العائلة.

تبادل جاسم وسارة

نظرة سريعة.

ثم قال

مش هيدخلوا.

ضحكت المرأة من الخارج.

أنت لسه بتفكر إن عندك اختيار؟

ظل جاسم صامتًا.

ثم قال

إنتِ عايزة إيه؟

الدفتر.

مش عندي.

ما تكذبش عليّ.

لو كنتِ متأكدة إنه عندي، ليه بتسألي؟

سكتت المرأة.

ثم قالت

لأنني أريد أن أعرف إن كنت قرأته.

رد جاسم

قرأته.

ساد صمت ثقيل.

قالت المرأة

إذن افتح الباب.

ليه؟

لأنك أخيرًا أصبحت تعرف الحقيقة.

فتحت سارة عينيها.

الحقيقة.

أي حقيقة؟

نظر جاسم إليها، ثم قال

قوليها من ورا الباب.

جاء صوت أمه

والدك لم يمت بسبب المرض.

تجمد جاسم.

وضعت سارة يدها على فمها.

تابعت المرأة

والدك كان يعرف أن هناك من يريد الاستيلاء على أرضه، وعندما حاول أن يمنعهم، تم التخلص منه.

قال جاسم بصوت خافت

مين؟

اقرأ الصفحة الأخيرة من الدفتر.

فتح جاسم الدفتر بسرعة.

قلب الصفحات واحدة تلو الأخرى.

لكن قبل أن يصل إلى النهاية، سمع صوت ارتطام قوي من الخلف.

استدار.

كانت نافذة المطبخ قد فُتحت.

دخل منها رجل مغطى بعباءة سوداء.

رفع جاسم سلاحه فورًا.

مكانك!

تراجع الرجل خطوة.

لكن في اللحظة نفسها، انفتح الباب بعنف.

دخل رجلان آخران.

صرخت سارة.

تحرك جاسم بسرعة، ووضع نفسه بينها وبين الغرباء.

قال أحد الرجال

سلّم الدفتر يا جاسم.

رد جاسم

مش هتخرجوا من هنا بيه.

مش هنسألك مرة تانية.

رفع جاسم سلاحه.

وأنا مش هكرر كلامي.

ساد توتر شديد.

ثم جاء صوت المرأة من الخارج

محدش يطلق نار.

دخلت والدة جاسم.

كانت امرأة في أواخر الخمسينيات، ترتدي معطفًا ثقيلًا، ووجهها جامد بشكل لم ترَ سارة مثله من قبل.

نظرت إلى جاسم.

ثم إلى سارة.

ثم إلى الدفتر.

وقالت

دلوقتي فهمت ليه أبوك اختارها.

تقدمت سارة خطوة.

اختارني ليه؟

نظرت إليها المرأة طويلًا.

لأن والدك كان آخر شخص وقف بجانبه.

تجمدت سارة.

والدي؟

أيوه.

أبويا مات وأنا صغيرة.

والدك ما كانش راجل فقير زي ما اتقال لك.

شعرت سارة بأن أنفاسها تتقطع.

إنتِ تعرفي أبويا؟

أعرفه جيدًا.

ثم اقتربت منها وقالت

وكان بينه وبين إسماعيل شاهين عهد قديم.

سأل جاسم

إيه العهد؟

لكن والدته لم تجبه.

بل نظرت إلى أحد الرجلين وقالت

اقفل الباب.

ثم التفتت إلى جاسم

الليلة دي مش وقت الكلام كله.

قال جاسم بغضب

أنا تعبت من الأسرار.

ولو عرفت كل حاجة الليلة، ممكن ما تصحاش لبكرة.

سكت جاسم.

ثم قالت المرأة

في ناس وصلت للجبل قبلنا.

نظر جاسم إلى النافذة.

مين؟

اللي قتلوا أبوك.

تغير وجهه.

هم هنا؟

أيوه.

ثم التفتت إلى سارة.

وجايين علشانها هي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى