
وساعتها الناس هتقول إن الحية بلعته.”
حسيت الدم غلى في عروقي.
-
اختبار حملمنذ أسبوع واحد
-
وصفات تلميع الأسنان تعلم كيفية تحضيرها بأفضل النتائجمنذ أسبوع واحد
-
حماتي كانت وماما عرفتمنذ أسبوع واحد
-
اعتنيت بأطفال اختىمنذ أسبوع واحد
طلعت موبايلي بهدوء.
وبدأت أصور كل حاجة.
العربيات.
الحيوانات.
ووشوش الرجالة.
وفجأة…
رن الموبايل.
نسيت إنه على الوضع العادي.
الصوت طلع عالي وسط السكون.
كل الرجالة لفوا ناحيتي في نفس اللحظة.
عزت أشار بإيده وهو بيصرخ:
“هو هناك…
هاتوه حي.”
بدأوا يجروا ناحيتي.
جريت بكل قوتي بين الصخور.
والرصاص بدأ يضرب حواليا.
حجر اتكسر جنب رجلي.
والتاني فوق دماغي.
لكن كنت عارف إن لو وقعوا في إيديهم…
مش هيكون ليا شروق شمس تاني.
وأنا بجري…
لمحت في آخر الجبل عربية شرطة طالعة على الطريق الترابي.
من غير ما أفكر…
طلعت من مخبايا ولوحت بإيديا بكل قوتي…
لكن في نفس اللحظة…
حسيت ضربة قوية جدًا في ضهري…
ووقعت على الأرض…
والموبايل طار من إيدي…
واستقر قدام رجل كان لابس جزمة سوداء…
رفعته بهدوء…
وبصلي بابتسامة باردة وقال:
“للأسف يا حسن…
صورت كل حاجة…
بس مش هتلحق توريها لحد.”حاولت أقوم، لكن الضربة كانت قوية لدرجة إن نفسي اتقطع. الراجل انحنى، مسك الموبايل، وبص للشاشة. كان الفيديو لسه شغال.
ابتسم وهو بيقول: “تعبت نفسك على الفاضي.”
مد إيده علشان يمسحه.
لكن قبل ما يضغط على أي حاجة…
سمعنا صوت صفارة عربية شرطة قريب جدًا.
لف بسرعة ناحية الطريق.
العربية كانت بتقرب.
لعن بصوت واطي، ورمى الموبايل على الأرض، وقال للرجالة: “اسحبوه بسرعة.”
اتنين منهم جروني ناحية المغارة.
كنت بحاول أقاوم، لكن جسمي كان خلاص فقد قوته.
دخلوني جوه.
المكان كان أكبر بكتير من اللي تخيلته
صناديق خشب.
وأقفاص.
وشاحنات واقفة مستعدة تتحرك.
وفجأة سمعت صوت أعرفه.
“سيبوه.”
كل الرجالة وقفت.
لفيت بصعوبة.
لقيت عزت داخل.
قرب مني وهو بيبتسم.
وقال: “أنا كنت مستني اليوم ده من زمان يا حسن.”
بصيتله بغضب.
قلت: “ليه عملت كل ده؟”
ضحك.
وقال: “علشان الفلوس.”
“الخوف أرخص حارس.”
“لما الناس تصدقت إن في حية عملاقة، بطلت تقرب من الجبل.”
“وبقينا ننقل المواشي براحتنا.”
افتكرت كل اللي حصل.
اختفاء الحيوانات.
الرعب.
والإشاعات.
كلها كانت جزء من خطة.
قلت: “طيب ويارا؟”
سكت لحظة.
وبعدين قال: “مراتك بريئة.”
“لكنها كانت أحسن غطاء لينا.”
اتجمدت.
“إزاي؟”
قال: “كانت بتفقد الوعي ساعات بسبب مرضها.”
“والناس كانت أصلًا بتخاف منها.”
“إحنا كملنا الحكاية.”
“كل ما يختفي حيوان، ننشر إن الحية ظهرت.”
“ولما إنت حكيت اللي شفته… ساعدتنا أكتر.”
قلت بعصبية: “أنا شفتها بعيني.”
رد وهو بيضحك
“شفت إيه؟”
“ليلة الضباب… وإنت مرعوب… وفي ضوء القمر.”
“إحنا كنا مستخدمين ثعبانًا ضخمًا من نوع غير سام، بيستخدمه واحد من العاملين معانا في عروض الحيوانات.”
“ومن زاوية معينة، ومع الرعب، عقلك كمل الصورة.
“أما مراتك…”
“فكانت خارجة تدور عليك بعد ما صحيت وما لقيتكش.”
افتكرت الليلة.
الضباب.
والظلال.
والخوف
كل حاجة كانت مشوشة.
عزت كمل وهو بيضحك.
“الناس أحيانًا بتصدق اللي يخوفها أكتر من الحقيقة.”
وقبل ما يكمل…
سمعنا دوشة برة المغارة.
وصوت حد بيصرخ:
“شرطة… محدش يتحرك.”
الرجالة جريت في كل اتجاه.
عزت طلع سلاحه.
لكن قبل ما يرفعه…
دوى صوت طلقة في السقف.
وبعدها دخلت قوة الشرطة من كل المداخل.
خلال دقائق…
كانوا سيطروا على المكان اتقبض على عزت.
واتقبض على أغلب أفراد العصابة.
أما أنا…
فقعدت على الأرض وأنا مش مصدق إن الكابوس قرب يخلص.
بعد أيام…
رجعت كل المواشي المسروقة لأصحابها.
واتكشفت شبكة كبيرة كانت بتسرق الحيوانات من قرى كتير، مستغلة الخرافات علشان تبعد الناس عن الجبل.
أما يارا…
فسافرت معايا لمستشفى متخصص.
وبعد الفحوصات، بدأ علاجها، ومع الوقت بقت نوبات فقدان الوعي تقل تدريجيًا.
وأمي…
أول ما عرفت الحقيقة، حضنت يارا وهي بتعيط.
وقالت: “سامحيني يا بنتي… ظلمتك زي ما ظلمك البلد كلها.”
بعد شهور، رجعت الحياة لطبيعتها.
الناس بطلت تتكلم عن الحية.
وبدأت تتكلم عن العصابة اللي كانت مستخبية ورا الخوف.
أما أنا…
فكل ما حد يسألني عن اللي حصل، أقول له:
“الخوف يقدر يخلي الإنسان يشوف حاجات مش موجودة… لكن الحقيقة، مهما اتأخرت، لازم في يوم تظهر.”
وانتهت الحكاية.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”







