تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

الكلاب والفتاة وزعيم المافيا

إيه اللي بيحصل؟!

وبص لرجاله

مقالات ذات صلة

دي كلابي!

أنا اللي ربيتها!

لكن محدش رد.

لأن المشهد كان أغرب من إن حد يصدقه.

ثلاثة كلاب قتال معروف عنهم إنهم مايرحموش حد

كانوا واقفين حول بنت واحدة

وبيحمُوها.

الزعيم قرب من القفص وهو بيصرخ

إنتِ عملتي فيهم إيه؟!

إيما بصت له وقالت بهدوء

ولا حاجة.

أنا بس عاملتهم زي ما أي مخلوق يستحق يتعامل.

الكلمة دي زادت غضبه.

لكن قبل ما يرد

سمع صوت راجل عجوز جاي من بين الناس.

هي بتقول الحقيقة.

الكل بص ناحية الصوت.

كان عامل قديم في المخزن.

راجل قضى سنين طويلة وهو شايف اللي بيحصل جوه المكان.

تقدم خطوة وقال

الكلاب دي فاكرينها.

الزعيم بص له بغضب

فاكرين مين؟!

الراجل أشار ناحية إيما.

فاكرينها هي.

بدأ الناس تهمس.

الزعيم قال

إنت بتتكلم عن إيه؟

الراجل أخذ نفس عميق وقال

من شهور، رجالك كانوا بيستخدموا الكلاب دي في القتال، وكانوا بيحبسوهم بالساعات من غير أكل كفاية.

وكل ما كلب يتصاب، كانوا يسيبوه ينزف لحد ما يخف لوحده.

ثم بص لإيما.

لكن هي كانت بتيجي هنا بالليل.

الزعيم سكت.

الراجل كمل

كانت بتجيب لهم أكل ومية.

وكانت بتدخل من غير ما حد يشوفها.

ولو واحد منهم كان مصاب، كانت بتنضف جروحه وتعالجه.

 

واحدة من الناس قالت

ليه كانت بتعمل كده؟

الراجل رد

لأنها كانت شايفاهم كائنات خايفة ومجروحة مش وحوش.

ثم بص للزعيم وقال

إنت كنت بتعلمهم إن الإنسان عدو.

وأشار لإيما.

وهي الوحيدة اللي علمتهم إن فيه إنسان ممكن يكون رحيم.

المكان كله سكت.

الزعيم كان واقف مش قادر يستوعب.

ثم صرخ

كفاية!

وضرب بيده على القضبان.

مش هسمح إن شوية كلاب يفسدوا العقاب!

وبص لواحد من رجاله

ادخل وخدها.

الحارس تردد.

بص للكلاب.

ثم بص للزعيم.

بس يا باشا

الزعيم صرخ

ادخل!

الحارس فتح باب القفص.

وأول ما حط رجله جوه

الثلاثة كلاب وقفوا.

في ثانية واحدة، تحولوا من الهدوء التام إلى حالة تأهب.

رفعوا رءوسهم.

وأطلقوا زمجرة واحدة.

زمجرة جعلت الحارس يرجع للخلف فورًا.

الزعيم صرخ

ادخل!

الحارس قال

مش هقدر.

الزعيم فقد أعصابه.

جبان!

وخطف عصا من أحد رجاله واتجه ناحية القفص بنفسه.

إيما بصت له من الداخل.

وقالت

أنت لسه مش فاهم.

وقف.

مش فاهم إيه؟

قالت

إنهم مش بيحموني منك عشان أنا أقوى منك.

بيحموني لأنهم فاكرين إنت عملت فيهم إيه وفاكرين أنا عملت فيهم إيه.

الزعيم سكت.

ثم رفع العصا محاولًا ضرب أحد الكلاب من خلال القضبان.

لكن الكلب تراجع خطوة.

وبص له.

نظرة طويلة.

كأن الحيوان نفسه كان فاهم إن الرجل ده هو مصدر كل الخوف اللي عاشه.

وفي اللحظة دي

دوّى صوت صفارات في الخارج.

الناس كلها اتلفتت.

الزعيم اتجمد.

صفارات الشرطة كانت بتقرب بسرعة.

رجاله بدأوا يتحركوا في كل اتجاه.

واحد منهم قال

الشرطة وصلت!

الزعيم صرخ

مين بلغهم؟!

محدش رد.

لكن الحقيقة كانت إن واحد من الموجودين وسط الجمهور كان قدر يتصل بالشرطة قبل بداية العقاب، وكان بيبعث لهم تفاصيل المكان.

وفجأة

بوابة المخزن اتفتحت بعنف.

دخل رجال الشرطة.

بدأ رجال المافيا يجروا في كل اتجاه.

لكن بعد سنوات طويلة من خوف المدينة

المشهد اتقلب في دقائق.

الناس اللي كانوا دايمًا بيهربوا من رجال المافيا، بقوا واقفين يتفرجوا عليهم وهم بيتقبض عليهم.

الزعيم حاول يهرب من باب جانبي.

لكن الشرطة لحقته.

وقع على الأرض.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى