
كان جواه مجموعة صور قديمة، وبعض الإيصالات، ومفكرة جلد بني.
فتحت أول صفحة.
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ 6 ساعات
-
عشر فتياتمنذ 7 ساعات
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 7 ساعات
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 7 ساعات
كان مكتوب بخط كريم
لو سارة فتحت الدفتر ده قبل ما أحكيلها بنفسي، يبقى الظروف سبقتني.
شهقت من غير ما أحس.
قلبت الصفحة اللي بعدها.
كانت مليانة تواريخ.
وأمام كل تاريخ مبلغ مالي.
وفي آخر كل سطر اسم شخص مختلف.
مش فاهمة أي حاجة.
فضلت أقلب لحد ما لقيت صفحة مكتوب فيها بخط كبير
مشروع يوم الأمل.
وتحتها عشرات الأسماء.
بعضها عليه علامة صح، وبعضها لأ.
وفجأة… لقيت ظرف صغير واقع بين الصفحات.
كان مكتوب عليه
لسه بدري.
لسه همد إيدي أفتحه…
سمعت صوت مفتاح باب الشقة بيلف في الكالون.
بصيت في الساعة.
كريم رجع بدري جدًا…
وده عمره ما حصل.
قفلت الدفتر بسرعة، لكن الظرف الصغير وقع على الأرض.
وفي نفس اللحظة…
باب الشقة اتفتح، وسمعت صوت خطواته بتقرب من أوضة النوم.
وقفت مكاني، والصندوق لسه مفتوح قدامي…
ولأول مرة، حسيت إن اللحظة اللي كنت بخاف منها خلاص وصلت اتجمدت مكاني.
خطوات كريم كانت بتقرب من أوضة النوم واحدة واحدة.
بسرعة حطيت الدفتر جوه الصندوق، لكن الظرف الصغير كان لسه واقع تحت السرير.
انحنيت آخده…
وفي نفس اللحظة وقف كريم عند باب الأوضة.
فضل ساكت ثواني.
بصلي… وبص للصندوق… وبعدين قال بهدوء غريب
كنتي بتدوري على حاجة؟
رفعت عيني ناحيته، وحاولت أخبي ارتباكي.
قلت كنت بدور على بطانية.
ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنه واضح إنه ما اقتنعش.
دخل الأوضة، وقعد على طرف السرير.
قال من غير ما يبصلي
فيه أسئلة كتير في دماغك… صح؟
ماعرفتش أرد.
كل اللي قدرت أعمله إني هزيت راسي.
سكت شوية، وبعدين طلع الظرف الأبيض اللي كان معاه من جيبه، وحطه على
وقال
الورقة دي وصلت النهارده… وهي السبب إني قررت ما أأجلش الكلام أكتر.
حسيت إن اللحظة اللي كنت مستنياها أخيرًا جت.
مد إيده ناحية الظرف…
لكن قبل ما يفتحه، جرس الباب رن.
بصينا إحنا الاتنين ناحية الباب.
الجرس رن مرة…
واتنين…
وتلاتة… بإلحاح غريب.
قام كريم بسرعة، واتجه للباب.
وأنا خرجت وراه.
أول ما فتح…
كان فيه شاب واقف، هدومه كلها تراب، ونفسه مقطوع كأنه كان بيجري.
أول ما شاف كريم قال بانفعال
أستاذ كريم… لازم تيجي حالًا.
اتغير لون وش كريم.
قال بقلق
إيه اللي حصل؟
الشاب بلع ريقه وقال
المكان… حصل فيه حريق.
قلبي وقع.
أي مكان؟
المبنى اللي كنت فيه الصبح؟
ولا البيت اللي فيه الأطفال؟
ولا مكان تاني أنا أصلًا ماعرفوش؟
كريم جرى من غير حتى ما يشرحلي، لكن قبل ما يخرج، لف ناحيتي وقال جملة واحدة
لو بتثقي فيا… استنيني. ولما أرجع هقولك كل حاجة.
وقفلت الباب وراه.
فضلت باصة على الظرف الأبيض اللي كان سايبه فوق السرير…
ولأول مرة، بقيت قدام اختيار صعب
أستنى كريم يرجع…
ولا أفتح الظرف وأعرف الحقيقة بنفسي؟وقفت بإيدي على الدريكسيون، وعقلي بيلف في ألف اتجاه.
أرجع البيت وأفتح الدرج؟








