
في اللحظة دي، الباب اتفتح.. ودخلت نعمات. وقفت مكانها مصدومة وهي شايفاني فاتحة الخزنة وفي إيدي الأوراق:
— “إنتي بتعملي إيه هنا يا بت؟ يا حرامية يا بنت الكلاب!”
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ 7 ساعات
-
عشر فتياتمنذ 7 ساعات
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 7 ساعات
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 7 ساعات
بصيت لها ببرود ورفعت الأوراق في وشها:
— “اللي بتعمليه في الناس يا نعمات طلع عليكي.. الأوراق دي والدهب ده هيرجعوا لأصحابهم، والوصولات اللي ذالة بيها ابنك دي.. هتبقى حبل المشنقة اللي هيلف حوالين رقبتك ورقبة بنتك.”
نعمات أول ما شافت الأوراق في إيدي، وشها بقى أصفر زي الليمونة، وحاولت تهجم عليا عشان تخطفهم، وهي بتصوت:
— “هاتي الورق يا فاجرة! ده شقايا وشقى بنتي، إنتي عايزة تخربي بيتنا؟”
زقيتها بقوة خلتها تقع على الكرسي، ووقفت فوق راسها وأنا كلي جبروت مكنتش أعرف إنه عندي:
— “شقاكي؟ ده شقا “عادل” اللي استغليتي ضعفه ومضيتيه على ماله، وده دهب أمي اللي سرقتيه وهي حية وحرمتيني منها وهي ميتة.. وحياة ربي يا نعمات، لأخليكي تشوفي النجوم في عز الضهر.”
في اللحظة دي، دخل عادل وهو بينهج، باين أمه كانت مكلماه يلحقها. بص لي وشاف الورق في إيدي، وصوته كان هربان منه:
— “نورهان.. إنتي بتعملي إيه؟ رجعي الورق ده لأمي بدل ما أعمل فيكي…”
قطعت كلامه بضحكة عالية ومستفزة:
— “تعمل فيا إيه؟ هتضربني تاني؟ ولا هتحبسني؟ طب بص يا سبع الرجال، بص الورق اللي في إيدي ده فيه إيه.. أمك حبيبتك اللي خلتك تذلني وتضربني، ممضياك على وصولات أمانة بـ 2 مليون جنيه، وبايعة لنفسها الشقة والعربية بـ “عقود صورية” بوقيعك إنت يا مغفل!”
عادل وقف مكانه مصدوم، مسك الورق من إيدي وهو مش مصدق، وبدأ يقرأ ووشه بيتحول من الذهول للغضب. بص لأمه وقال بصوت مرعوش:
— “ده بجد يا أمي؟ إنتي ممضياني على شقا عمري؟ كنتي بتخليني أضرب مراتي وأحبسها وإنتي بتسرقيني؟”
نعمات بدأت تولول وتخبط على صدرها:
— “يا خيبتك يا نعمات! ده عشان أحميك يا ضنايا، عشان الست دي ماتاخدش ورثك!”
بصيت لـ عادل بـ قرف وقلت له:
— “أنا مش عايزة منك حاجة.. أنا هاخد دهب أمي، والوصولات دي هسلمها لأخويا “محمود” بره، والمحامي بتاعه هيعرف يتصرف. يا تطلقني حالا وتديني كل حقوقي والمؤخر بتاعي، يا إما البلاغ هيتقدم في أمك وبنتك بتهمة السرقة والنصب، والوصولات دي هتوديك السجن قبلهم لأنك “مضيّت” بإيدك.”
عادل وقع على ركبه، كان بين نار أمه اللي خانته ونار مراته اللي داس على كرامتها. بص لي بكسرة وقال:
— “إنتي طالق يا نورهان.. طالق بالثلاثة.”
خدت دهب أمي والأوراق، ومشيت من غير ما أبص ورايا. خرجت لقيت محمود مستنيني تحت، ركبت العربية وأنا حاسة إن الهوا أخيراً بقى بيدخل صدري.
بعد أسبوع، المنطقة كلها كانت بتتكلم عن “نعمات” وبنتها اللي اتفضحوا، وعن عادل اللي ساب البيت وهاجر لمكان محدش يعرفه بعد ما اكتشف إن أمه كانت “حية” لادغاه قبل ما تلدغني.
روحت المقابر، قعدت قدام قبر أمي، وقولت لها:
— “سامحيني يا أمي إني مجتش أغسلك، بس وحياتك عندي، غسلت عاري وعارك منهم، وخدت حقك وحقي تالت ومتلت.. ارتاحي يا حبيبتي، بنتك بقيت قوية أوي.”
🖋️ النهاية








