تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

القطة

كل ليلة كنت بصحى على إحساس مرعب… قطتنا كانت واقفة جنب مخدتي وبتبص على جوزي! 😳🐈

 

في الأول افتكرت إني بتخيل… لكن لما ركبت كاميرا في أوضة النوم وشوفت اللي كانت بتعمله قطتنا كل ليلة، اتصدمت! والأسوأ إن السبب مكنش له أي علاقة بيا… كانت القطة عندها مشكلة مع جوزي نفسه! 😱

 

قطتنا كانت دايمًا جزء هادي جدًا من حياتنا.

 

كانت بتنام في أوضتنا كل ليلة، في سريرها الصغير اللي حاطينه جنب الحيطة.

 

قطة هادية، ذكية، ومش بتعمل مشاكل.

 

بالنهار كانت بتتصرف بشكل طبيعي جدًا.

 

تاكل أكلها، تشرب، تلف في البيت، تلعب شوية، وبعدين تيجي تقعد جنبي علشان أدلعها.

 

ولو جوزي قعد على الكنبة، كانت أوقات تطلع جنبه وتنام.

 

عمرنا ما حسينا إن فيها أي حاجة غريبة.

 

لكن من فترة…

 

بدأت أحس إن تصرفاتها بالليل اتغيرت.

 

في البداية، مكنتش واخدة بالي.

 

كنت بصحى

 

مرة في نص الليل من غير سبب واضح.

وأول ما أفتح عيني…

 

ألاقيها واقفة جنب المخدة.

 

ساكتة تمامًا.

 

وبتبص علينا.

 

مش بتتحرك.

 

مش بتلعب.

 

ومش حتى بتعمل صوت.

 

بس بتبص.

 

وفي أول مرة حصل فيها كده، قلت لنفسي:

 

“يمكن عايزة أكل.”

 

قمت من السرير، حطيت لها شوية أكل، ورجعت أنام.

 

لكن الليلة اللي بعدها…

 

حصل نفس الشيء.

 

واللي بعدها كمان.

 

وفي كل مرة كنت بصحى بنفس الإحساس الغريب.

 

كنت بحس إن في حد بيراقبني.

 

أفتح عيني ببطء…

 

ألاقي القطة قاعدة قريبة جدًا من وشي، وباصة علينا في الضلمة.

 

وفي مرة، كانت قاعدة فوق الكومودينو المقابل للسرير، وعينيها ثابتة علينا بشكل غريب.

 

بصراحة…

 

بدأت أخاف منها.

 

خصوصًا إن الموضوع كان بيحصل في نص الليل، والبيت كله بيكون ساكت.

 

كنت أقول لجوزي:

 

— إنت واخد بالك من القطة؟

 

يرد وهو نص نايم:

 

— مالها؟

 

 

بتفضل تبص علينا وإحنا نايمين.

كان يضحك ويقول:

 

— يمكن بتحرسنا.

 

كنت أحاول أضحك معاه.

 

لكن من جوايا، الموضوع مكنش مريحني.

 

لأنها مكنتش بتبص علينا بشكل عادي.

 

كان واضح إنها مركزة جدًا.

 

وفي ليلة، صحيت حوالي الساعة تلاتة الفجر.

 

لقيتها قاعدة عند طرف السرير.

 

وشها ناحية السرير.

 

وعينيها مفتوحة على الآخر.

 

بصت لي.

 

وبعدين بصت لجوزي.

 

وبعدين رجعت بصت لي.

 

أنا وقتها غطيت وشي بالبطانية!

 

وقلت لنفسي:

 

“لا… أكيد في حاجة غلط.”

 

تاني يوم الصبح، حكيت لجوزي اللي حصل.

 

ضحك وقال:

 

— إنتِ اللي بتخافي من أي حاجة.

 

قلت له:

 

— طب ما تاخد بالك منها بالليل.

 

قال:

 

— حاضر.

 

لكن الحقيقة إن حتى هو بدأ يلاحظ إن القطة بتتصرف بشكل غريب.

 

في النهار كانت طبيعية جدًا.

 

لكن أول ما الدنيا تليل…

 

كانت بتتحول لقطة تانية تمامًا.

 

مرة تلاقيها قاعدة

 

جنب باب الأوضة.

ومرة عند طرف السرير.

 

ومرة قاعدة على الأرض وبتبص لفوق.

 

ومرة تصحى فجأة وتفضل مركزه معانا لمدة طويلة.

 

فقررت آخدها للدكتور البيطري.

 

يمكن تكون تعبانة.

 

يمكن عندها مشكلة في النظر.

 

يمكن متوترة.

 

يمكن في حاجة مضايقاها.

 

الدكتور كشف عليها كويس جدًا.

 

فحص عينيها.

 

ودانها.

 

وحركتها.

 

وسألني عن أكلها وتصرفاتها.

 

وفي الآخر قال:

 

— مفيش حاجة مقلقة من الناحية الصحية.

 

قلت له:

 

— يعني مفيهاش أي مشكلة؟

 

قال:

 

— لأ، شكلها كويس جدًا.

 

وبعدين سألني:

 

— هل حصل تغيير في البيت مؤخرًا؟

 

فكرت شوية وقلت:

 

— لأ.

 

قال:

 

— ممكن تكون زهقانة أو عندها نشاط زيادة بالليل. راقبي سلوكها.

 

خرجت من عند الدكتور وأنا محتارة.

 

أراقبها إزاي وأنا نايمة؟

 

كنت محتاجة أعرف بالضبط إيه اللي بتعمله طول الليل.

 

وفي الآخر…

 

جت لي فكرة.

 

اشتريت

 

كاميرا صغيرة برؤية ليلية.

وركبتها في أوضة النوم.

 

وجهتها ناحية السرير.

 

وقلت:

 

“خلاص… الليلة دي هعرف الحقيقة.”

 

قبل ما أنام، بصيت للقطة.

 

كانت قاعدة في سريرها كعادتها.

 

قلت لنفسي:

 

“نشوف بقى هتعملي إيه لما ننام.”

 

ونمت.

 

الصبح…

أول حاجة عملتها إني فتحت تسجيل الكاميرا.

 

في البداية، مفيش أي حاجة غريبة.

 

أنا وجوزي دخلنا السرير.

 

اتكلمنا شوية.

 

وبعدين نمنا.

 

القطة كانت في سريرها.

 

عدت عشر دقايق…

 

عشرين…

 

نص ساعة…

 

وفجأة…

 

القطة قامت.

 

أنا وقتها قربت من الشاشة.

 

وقلت:

 

“أهو… بدأت.”

 

القطة مشت بهدوء ناحية سريرنا.

 

طلعت فوق السرير.

 

ومشت على أطرافها لحد ما وصلت جنبنا.

 

وقعدت.

 

أنا توقعت إنها هتبدأ تبص لي.

 

لكن…

 

لأ.

 

كانت بتبص لجوزي.

 

بس.

 

فضلت قاعدة جنبنا، وعينيها كلها على جوزي.

 

دقيقة…

 

عشر دقايق…

 

عشرين دقيقة…

 

نص ساعة…

 

وهي مكانها.

 

بتراقبه.

 

أنا بدأت أستغرب.

 

قلت:

 

“هي ليه مركزة معاه بالشكل ده؟”

 

وبعدين…

 

حصلت المفاجأة.

 

جوزي بدأ يشخر.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى