سجينة الحظيرة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

أنا فهمت كل حاجة، البنت دي دكتورة في كلية طب أنا أعرفها أصلًا، وعايشة مع عمها اللي شوفته ده بعد وفاة أبوها وأمها، وأكيد عمها ق.تلها ودفنها في الزريبة وقرينها ثاير وعاوز حقه، بس مين اللي اغتصـ ـبها، مين؟؟ وكأن الإجابة جت في ذهني فورًا، مفيش غيره اللي اتقدملها أكتر من ست مرات ورفضته، علاء ابن الحاج كرم الغريب، وفعلًا هما من أكبر عيلة في البلد، وأول ما غمضت عيني شوفت مشهد غريب أوي، شوفت علاء وعم البنت بيتحرقوا في الزريبة، وكأنها رسالة، رسالة بتقولي خليهم يدخلوها، طيب يدخلوها أمتا، أكيد قبل ١٢ وقت ما النار بتولع..
وفضلت أسبوعين بشوف نفس الحلم بالتفصيل، وعرفت إنها بتقولي ساعدني طالما قولت إنك جيت تساعدني، وعرفت إني هفضل في الجحيم ده ومش هخرج منه غير لما فعلًا أساعد البنت، فكرت كتير، كتير أوي أوي، وملقتش غير حل واحد، عمها سهل جدًا استدرجه للزريبة، بس علاء محتاج خطة، واطمنت إن مفيش حد في البلد أكيد يعرف اللي عمله عمها ولا حتى علاء، لأني عرفت من ناس قرايبها إنها سافرت للمدينة الجامعية وقاعدة هناك، وده مش هيخلي علاء يشك في أي حاجة، وبما إنه عيل تالف ومدمن سهل أوي أجيب رجله..
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ ساعة واحدة
-
عشر فتياتمنذ ساعة واحدة
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ ساعة واحدة
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ ساعة واحدة
كلمت ابن عمي اللي كان قريب منه وطلبت منه يعرض عليه يشتري مني بندقية بمبلغ خرافي، وهيكسب فيها فوق الخمس آلاف جنيه، وجه علاء ولعابه بيسيل، قولتله هنروح نجربها بعيد ونشوفها، وفعلًا دخلنا في قلب الزراعة، وفضلت أجيب رجله لحد ما وصلنا قدام الزريبة، وقبل ما يفكر أو يستوعب كنت خابطه على دماغه بقالب طوب ضخم، وسحبته ناحية الزريبة ورميته جواها، وروحت على البيت بتاع عمها ودخلت من السور الضخم وخبطت، وفتح عمها مخضوض، قولتله:
ـ وأنا مروح سمعت صوت في الزريبة وكأن فيه حد بيحفر جواها قولت أبلغك.. حسيت إن وشه لونه بقا أصفر واتفزع، أكيد خايف يتكشف وهيروح فورًا، شكرني وسبته ومشيت بس وقفت أراقب الدنيا من بعيد، شوية وفعلًا خرج من بيته يجري ودخل للزريبة، كانت الساعة ١٢، ووقتها بس ولعت النار، بس ولعت في أحياء، أحياء طلعت صرخاتهم في كل مكان..
معرفش ليه ابتسمت ورجعت للبيت، وتاني يوم كانت البلد كلها بتتكلم عن الزريبة اللي بتولع لوحدها وحرقت علاء والحاج سيد، أنا عارف إني مُخطئ يمكن وكان لازم أبلغ الشرطة، بس الرسالة اللي جت منها كانت عايزة حاجة واحدة، أوصلهم لمكانها وبس، ولو معملتش كدا كنت هفضل مطارد طول عمري أو يمكن أتحرق بالنار بتاعتها في مرة..
وكمان في بلدنا مش سهل تبلغ عن حد والدنيا تعدي، ده ممكن عيلة علاء كانوا دبحوني أنا وعيلتي، أحنا في قرية لسة العُرف فيها متغلب على القانون، عامة أنا عملت وعدى الموضوع وخلص، بس حبيت أوضح نتيجة الظلم، اللي ظلم واحدة واغتصـ ـبها، واللي كمل ظلمها وقتـ ـلها بدون أي حق.. استحالة تظلم حد الظلم الكبير ده والدنيا تكمل معاك، استحالة تقبل رشوة أو تاكل مال حد أو تض.رب وتأذي حد وميحصلش حاجة، لازم تدوق نار الظلم، والنار هنا كانت حقيقة، نار في الدنيا ونار في الآخرة..
[وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ] سورة إبراهيم بقلم/ أحمد محمود شرقاوي







