جوزي كان قاري فاتحته على بنت خاله، وما حصلش نصيب، وبعدها اتجوزني

جوزي كان قاري فاتحته على بنت خاله، وما حصلش نصيب، وبعدها اتجوزني، وهي كمان اتجوزت، بس من فترة اتطلقت.
جوزي على طول مسافر، وهي عمرها ما دخلت بيتنا خالص، وكمان عاملة ليا بلوك على فيسبوك والواتس وكل حاجة، ومفيش بيني وبينها تعامل خالص.
-
بيت السلايفمنذ 6 أيام
-
قريبه جوزي صافي هانيمنذ 6 أيام
-
مرات ابنى بقلم حكاوى شيمومنذ 6 أيام
لما نزل جوزي من السفر، والدنيا كانت تمام، لحد ما حماتي كلمتني وقالت إنها جايه هى وبنت اخوها.
سألتها مين؟ قالت بنت اخويا.
قولت لجوزي، قالّي اتعاملي رسمي وخلاص.
جهزت البيت، وكلمت حماتي يطلعوا، لقيت البنت جاية، واكتشفت حماتى عاوزه تجوزه بنت اخوها.
خرجتُ من المطبخ وأنا أضع آخر لمسات الصينية التي أعددتها لاستقبال حماتي. البيت هادئ، وروحه معطرة برائحة العود. زوجي يعود من سفره الطويل كل عدة أشهر، وحين يأتي تكون هذه الأيام بالنسبة لي بمثابة العيد الذي انتظرتُه طويلاً.
كانت الأجواء بيننا هادئة، والتفاهم يسود كل لحظة، حتى رنّ هاتفي.
كانت حماتي على الطرف الآخر. صوتها يحمل نبرة اقتضاب لم أعتدها منذ فترة.
أنا جاية لك يا ندى.. ومعايا بنت أخويا.
شعرتُ ببرودة مفاجئة تسري في جسدي. سألتها مستوضحة
مين يا ماما؟ بنت أخوكي مين؟
ردت بجفاء واضح
بنت أخويا يا ندى.. زي ما سمعتي.
أغلقت الخط. جلستُ على أقرب كرسي وأنا أحاول استيعاب ما حدث. بنت خال زوجي.. الفتاة
التي كان قد قرأ فاتحته عليها منذ سنوات طويلة قبل أن أعرفه، ولم يحدث بينهما نصيب. لاحقاً تزوجت هي الأخرى، لكنها انفصلت مؤخراً.
خلال سنوات زواجي، لم تطأ قدمها بيتنا قط. كانت تطوقني دائماً بجدار من التجاهل، على فيسبوك وواتساب وكل وسائل التواصل. لم يكن بيننا حتى سلام عابر. فلماذا تأتي الآن؟ وفي هذا التوقيت بالذات بعد طلاقها وعودة زوجي من السفر؟
توجهتُ إلى غرفتنا، كان زوجي يرتدي ساعته أمام المرآة. ألقيتُ عليه الخبر ونظراتي تتفحص ردة فعله
أمك اتصلت.. جاية ومعاها بنت خالك.
توقف زوجي عن ضبط ساعته للحظة، لم تظهر على وجهه مفاجأة كبيرة، لكنه قال ببرود يثير الريبة
خلاص يا ندى.. اتعاملي رسمي وخلاص، كأنها ضيفة عادية.
كلماته لم تطمئنني، بل زادت من شكوكي. هل كان يعلم؟ لماذا لم يعترض؟
سمعتُ صوت المصعد يتوقف في أدوار العمارة. نزلتُ إلى السلم وكلمت حماتي ليصعدوا. فتحتُ باب ، ولحظة دخولهم كانت كأنها مشهد سينمائي بطيء. دخلت حماتي وتليها هي.. كانت ترتدي أجمل ما عندها، كامل زينتها، ونظراتها تطوف بأركان الشقة بكبرياء وتفحص، كأنها لا تدخل بيت امرأة أخرى، بل تستكشف ممتلكات قديمة تعود إليها.
قضيتُ الساعة الأولى وأنا أتحرك كالألية. أقدم الضيافة وأتلقى نظرات حماتي الباردة، وابتسامات بنت أخيها الغامضة التي تعمدت ألا توجه لي حديثاً مباشراً، بل كان كل تركيزها ونظراتها الملتفة تتجه صوب زوجي كلما دخل أو خرج من الصالة.
انسحبتُ بذكاء نحو المطبخ بحجة إعداد القهوة، وكتلة من النار تشتعل في صدري. كان صوت الحديث في الصالة منخفضاً، لكن الممر المؤدي للمطبخ يمر خلف الجدار الخلفي للصالون.
وقفتُ أضع السكر في الفناجين، وأنا أحاول السيطرة على ارتجاف يدي، حتى سمعتُ همس حماتي الحاد موهةً صوتها وهي تتحدث مع بنت أخيها بكل حماس وثقة
سيبك من ندى خالص يا حبيبتي.. أسبوع واحد بس والبيت ده هيكون بيتك، أنا مرتبة كل حاجة عشان أجوزك ابني، والمرة دي مفيش حاجة هتوقفنا
فيا ترى، هل سينفذ زوجي مخطط أمه ويخون عهدنا، أم أن لندى رأياً آخر ستنقلب به كل الموازين؟
خرجتُ من المطبخ وأنا أحمل صينية القهوة، ويداي تستقران عليها بثباتٍ حديدي أخفى تحته بركاناً يغلي. زجاج الفناجين لم يرتجف، ونظراتي لم تعد تلك النظرات الحائرة التي دخلت بها المطبخ قبل دقائق. لقد تبدلت الندى؛ فالصدمة حين تبلغ ذروتها تتحول إلى يقظة حادة، والكلمات التي التقطتها أذني خلف الجدار لم تكسرني، بل رسمت أمامي الخريطة كاملة.
دخلتُ الصالون بابتسامة هادئة ومتقنة، ابتسامة لا تحمل غضباً ولا قلقاً، بل ثقة مريبة أربكت حماتي
فوراً. وضعتُ الصينية على الطاولة الزجاجية، ونظرتُ إلى بنت خال زوجي التي كانت تجلس بميلاسٍ متعمد، تُظهر كعوب حذائها الأنيق وتوزع نظراتها بين زوايا البيت وساعة زوجي المعلقة على الحائط.
القهوة مظبوطة زي ما بتحبيها يا ماما.. وبنت خالك كمان قهوتها سكر خفيف، مظنون مش كده؟
تأمتلأت عينا حماتي بالدهشة، بينما ارتبكت الفتاة للحظة وقالت بصوت متمهل تحاول فيه إظهار الترف
أه.. مرسي يا ندى.
جلس زوجي في الطرف المقابل، كان يفرك كفيه ببعضهما، ونظراته تزيغ بيني وبين أمه. لم يتكلم، وكأنه يمارس الحياد السلبي الذي أتقنه منذ لحظة وصولهما. رفعتُ رأسي ونظرتُ له مباشرة، ابتسمتُ له بنفس الهدوء وقسوتُ بصوتي في نبرة نعومة ظاهرة








