تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

حطّ دبلة فرحى. حكايات_ميراا

كانت أمها تمسح دموعها في صمت.

همست لنفسها:

“أبوكي كان هيبقى فخور بيكي.”

في الوقت نفسه…

كان كريم يخرج من مبنى المحكمة.

وجهه شاحب.

والصحفيون يحيطون به من كل اتجاه.

“هل صحيح إنكم حاولتم الاستيلاء على أسرار شركة النيل؟”

“هل هترد على اتهامات مريم الشناوي؟”

لم يجب.

دخل سيارته بسرعة.

وأغلق الباب.

لأول مرة…

لم يكن هناك حراس يبعدون الناس عنه.

ولا ابتسامة واثقة على وجهه.

فقط…

رجل خسر كل شيء بسبب غروره.

بعد انتهاء المؤتمر…

خرجت مريم إلى شرفة الشركة.

كان النيل هادئًا.

جاءت أمها ووقفت بجانبها.

قالت:

“لو رجع الزمن… كنتِ هتوافقي على الجواز ده؟”

ابتسمت مريم وهي تنظر إلى الأفق.

ثم قالت:

“أيوه.”

تعجبت أمها.

“بعد كل اللي حصل؟”

هزت مريم رأسها.

“لأن التجربة دي علمتني حاجة عمرها ما كانت هتيجي بسهولة.”

“إيه هي؟”

ابتسمت وقالت:

“إن الإنسان اللي يخسرك لما ترفض تتنازل عن كرامتك…”

“ماكانش يستحقك من البداية.”

أمسكت أمها بيدها.

وسارتا معًا نحو المصعد.

خلفهما…

كانت الشركة تكبر.

وأمامهما…

كان مستقبل جديد يبدأ.

ولأول مرة منذ سنوات…

لم تكن مريم خائفة من الغد.

النهاية.بعد عام كامل…

لم يعد أحد يتحدث عن “ الفرح”.

الناس أصبحت تتحدث عن شيء آخر.

“مريم الشناوي… أصغر سيدة أعمال تفوز بجائزة الابتكار.”

وقفت على المسرح وسط تصفيق المئات.

تسلّمت الجائزة.

ثم قالت في كلمتها:

“في يوم من الأيام، خسرت شخصًا كنت أظنه مستقبلي.”

“لكنني اكتشفت أن بعض الخسائر… هي بداية النجاة.”

امتلأت القاعة بالتصفيق.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى