
جوزي حبسني في أوضة زجاج وبدأ يغرقني بالميّه عشان أوقّع له على كل ممتلكاتي ولما وقّعت، قال لي جملة خلّتني أفهم إني كنت متجوزة قاتل!
في ذكرى جوازنا العاشرة، جوزي طلب مني ألبس أحلى فستان عندي، وقال إنه محضّر لي مفاجأة عمره ما عملها لحد لكن بدل ما تكون ليلة رومانسية، لقيت نفسي محبوسة جوه أوضة زجاج والميّه بتغرقني واحدة واحدة!
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ 22 ساعة
-
عشر فتياتمنذ 22 ساعة
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 22 ساعة
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 22 ساعة
والأغرب من كل ده إنه كان واقف برّه بيتفرج عليا بكل برود، وفي إيده أوراق نقل ملكية كل حاجة أملكها.
قال لي
وقّعي وأنا هطلعك فورًا.
ماكانش قدامي اختيار.
وقّعت.
لكن أول ما أخد الأوراق، ابتسم ابتسامة باردة وقال
شكرًا أنا مش محتاجك دلوقتي.
ولف ومشي.
كنت فاكرة إن دي نهايتي
لكن قبل ما الميّه تغطي رأسي بثواني، حصلت حاجة ماكنتش أتخيلها أبدًا
من عشر سنين، يوم جوازي، كنت فاكرة إني أخدت أحسن قرار في حياتي.
جوزي كان وقتها شخص ناجح جدًا، محترم قدام الناس، هادي في كلامه، ودايمًا بيعرف يظهر بصورة الرجل المثالي.
عشنا سنين طويلة من غير مشاكل كبيرة، وكان عندنا بيت واسع في مكان هادي، وكنا بنسافر ونخرج ونعيش حياة ناس كتير كانت تتمنى تعيشها.
عشان كده، لما وصلنا لذكرى جوازنا العاشرة،
ماشكّتش فيه لحظة.
لكن من الصبح، كان فيه حاجة غريبة في تصرفاته.
كان مبتسم طول الوقت.
كل ما أسأله
إنت مخبي عليا إيه؟
كان يضحك ويقول
استني بس النهارده هتفتكريه طول عمرك.
وبعد الظهر، طلب مني ألبس فستان أنيق جدًا.
قال
عايزك تبقي في أحسن شكل. أنا محضّر لك مفاجأة.
فرحت.
افتكرت إنه يمكن حجز لنا عشاء رومانسي أو محضّر لي هدية كبيرة بمناسبة مرور عشر سنين على جوازنا.
مع غروب الشمس، أخدني بعربيته لجزء بعيد من أرضنا.
كان عندنا بيت ريفي كبير، وحواليه مساحة واسعة جدًا، وفي آخر الأرض كان فيه مبنى ماكنتش شوفته قبل كده.
بصيت له باستغراب وقلت
هو إيه المكان ده؟
ابتسم وقال
هتعرفي دلوقتي.
دخلنا المبنى.
المكان كان هادي جدًا.
مفيش غير صوت خطواتنا.
وبعدين وقف قدامي وقال
غمضي عينيكي.
ضحكت وقلت
ليه؟
قال
عايز اللحظة دي تفضل في ذاكرتك طول عمرك.
غمضت عيني وأنا مبتسمة.
مسك إيدي وبدأ يمشيني كام خطوة.
وفجأة
ساب إيدي.
في نفس اللحظة سمعت صوت باب حديد تقيل بيتقفل بعنف.
فتحت عيني بسرعة.
واتجمدت مكاني.
كنت واقفة جوه أوضة كبيرة جدًا، كل جدرانها مصنوعة من زجاج سميك.
شكلها كان زي حوض سمك عملاق.
بصيت حواليّ وأنا مش فاهمة.
ناديت
عليه
إيه ده؟!
لقيته واقف الناحية التانية من الزجاج.
وقتها حاولت أفتح الباب.
لكن الباب ماكانش بيتفتح.
خبطت عليه وصرخت
افتح الباب!
هو ما ردش.
وفجأة
سمعت صوت مياه.
بصيت فوق.
ولقيت المياه بدأت تنزل من فتحة موجودة في سقف الأوضة.
في البداية كانت كمية بسيطة.
افتكرت إنها خدعة أو نوع غريب من المفاجآت.
ضحكت بتوتر وقلت
خلاص بقى، افتح الباب!
لكنه فضل واقف مكانه.
والمياه استمرت في النزول.
ثواني
وبدأت توصل لرجلي.
ضحكتي اختفت.
قلت له بصوت أعلى
إنت بتعمل إيه؟!
ولا رد.
المياه بدأت تعلى بسرعة.
وصلت للكاحل
ثم للركبة
ثم لنصف ساقي.
بدأ قلبي يدق بعنف.
جريت ناحية الباب وخبطت عليه بكل قوتي.
افتح الباب! دي مش هزار!
بص لي بهدوء غريب.
وساعتها بدأت أفهم إن اللي بيحصل مش مفاجأة.
ده كان مخطط له.
فجأة افتكرت حاجات كتير حصلت خلال الشهور اللي فاتت.
أسئلته الكتير عن ممتلكاتي.
اهتمامه المفاجئ بحساباتي البنكية.
أسئلته عن الميراث.
كان دايمًا يقول
لو حصل لك حاجة، كل فلوسك هتروح لمين؟
وأحيانًا كان يطلب مني أنقل بعض الممتلكات باسمه.
وكان يقول
ده مجرد إجراء عشان نأمّن مستقبلنا.
وأنا، بكل غباء، صدقته.
كنت فاكرة إنه بيفكر في مستقبلنا.
ماكنتش أعرف إنه كان بيجهز لموتي.
وصلت المياه لخصري.
وفجأة شوفته بيطلع ملف كبير من إيده.
قرب من الزجاج.
فتح الملف وطلع مجموعة أوراق.
بدأ يحطها قدام عيني.
كنت مش فاهمة.
وبعدين فتح فتحة صغيرة في الباب، ودخل منها قلم والأوراق.
وقال بمنتهى الهدوء
وقّعي هنا.
بصيت للأوراق.
وبدأت أقرا.
كل ما أقلب صفحة، الرعب جوايا كان بيزيد.
دي مش أوراق عادية.
دي عقود قانونية بتنقل ملكية كل حاجة باسمي ليه.
البيت.
الحسابات.
الشركة.
الاستثمارات.
كل ممتلكاتي تقريبًا.
رفعت عيني له وصرخت








