
يوم ما سلمى دخلت بيت العيلة وهي زوجة محمود، حسيت إن الدنيا ضاقت بيا.
مش لأنها بقت مرات أخويا… لكن لأنها كانت ماشية رافعة راسها بعد ما خرجت من بيتي مكسورة.
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ 20 ساعة
-
عشر فتياتمنذ 20 ساعة
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 20 ساعة
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 20 ساعة
أمي أول ما شافتها وقالت: “نورتي بيتك يا بنتي.”
الكلمة دي جرحت نجلاء.
أول مرة حسّت إن في واحدة في البيت ليها مكانة أكبر منها.
ومن اليوم ده، بدأت المشاكل.
كانت أمي كل شوية تطلع عند محمود وسلمى، تشرب معاهم الشاي، وتضحك، وتسأل سلمى لو محتاجة حاجة.
أما نجلاء، فكانت كل ما تنزل تقعد معاها، أمي تقولها: “خلاص يا نجلاء… اطلعي شقتك، سيبينا نقعد شوية.”
نجلاء كانت تكتم غيظها، لكن أول ما نقفل علينا باب شقتنا، تبدأ الخناقات.
“شايف أمك بتعمل إيه؟” “هي شايفة مرات أخوك بنتها، وأنا ولا ليا أي قيمة.”
وأنا كنت كل مرة أحاول أهديها، لكن الحقيقة… كنت عارف إن أمي عمرها ما سامحتني على اللي عملته في سلمى.
أما سلمى، فكانت متجنبة أي احتكاك بينا.
لو قابلتني في السلم، تسلم في هدوء وتمشي.
ولا مرة حاولت تفتح كلام عن الماضي.
وده كان بيكسرني أكتر من أي عتاب.
وفي يوم، وأنا راجع من الشغل، سمعت صوت خناقة مالية البيت.
نزلت أجري، لقيت نجلاء واقفة بتزعق لسلمى، وسلّمى ساكتة.
أمي كانت واقفة بينهم، ولأول مرة سمعتها تقول بصوت عالي:
“سلمى عمرها ما غلطت في حد… اللي عنده مشكلة، ياخد مراته ويعيش بعيد.”
سكت البيت كله.
حتى أبويا ما اتكلمش.
بصيت لنجلاء، لقيت الدموع في عينيها، وبصيت لسلمى، لقيتها ماسكة إيد محمود، وقالت بهدوء:
“يلا يا محمود… إحنا مش جايين نعمل مشاكل.”
وطلعوا شقتهم.
في اللحظة دي، حسيت إني خسرت كل حاجة…
خسرت الست اللي كانت بتحبني بصدق، وخسرت راحة البيت، وحتى أمي بقى بينا وبينها حاجز عمره ما اتكسر.
بعد دي، البيت عمره ما رجع زي الأول.








