تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

حكاية جديدة بقلم ملك ابراهيم

قال بصوت مسموع للكل، نسوان ورجالة

اسمعوني كلكم.. انا مش عايز مشاكل بين حريم الدار.. من الليلة دي مفيش واحدة في البيت ده هتعلي صوتها على التانية.. أمي على راسي، ومرتي على راس الكل.. اللي يزعل واحدة فيهم كأنه زعلني انا.. وسعاد..

سعاد مرات أخوه اتنفضت.

من بكرة هتروحي بيت أهلك ترتاحي اسبوعين.. بيتنا محتاج هدوء.

يعني بيطردها بالذوق عشان هي السبب في كل المشاكل.. بس بطريقة الكبير.

وبعدين بصلي وقال قدام الكل

قمر.. من بكرة انتي ست البيت ده لحد ما أمي تقوم بالسلامة.. مفتاح الباب الكبير معاكي، وكلمتك من كلمتي.. واللي يعصى كلامك يبقى بيعصى كلامي.

النسوان كلها شهقت. سعاد مرات أخوه كانت مصدومة بس ساكتة.. عارفة إن كلمة جبل سيف على رقبة الكل ومفيش حد هيقدر يعترض على كلامه.

في وقت متأخر من الليل لقيت باب الاوضه أتفتح وجبل دخل.. كان سهران في أوضة امه عشان يطمن عليها.

لما دخل اوضتنا قعد على الكنبة، حاطط راسه بين إيديه وتعبان.

أول مرة أشوفه تعبان كده.

انا كنت صاحيه وقاعده على السرير بفكر في كل اللي بيحصل في البيت دا.

جبت له كوباية ماية من جنبي وقومت، وحطيتها قدامه من غير كلام.

قال ما نمتيش ليه؟

قلت مستنياك.. يعني.. مستنية أطمن..

شرب بوق و قال هو انتي كنتي بتعملي ايه مع أمي في المستشفى.. شوفتك ماسكه أيديها وهي نايمه من الدوا وكأنك بتقوليلها حاجة في سرك؟

قلتله إني قريتلها قرآن ومسكت إيدها عشان تطمن ان احنا جنبها.

سكت شوية وبعدين قال

تعرفي.. أنا كنت فاكرك هتشمتي فيها.. عشان اللي عملته فيكي أول يوم دخلتي الدار هنا.

قلتله بزعل ليه؟ هو أنا قليلة الأصل عشان اشمت في ست قلبها محروق على ضناها؟ دي ست كبيرة وقد أمي.. حتى لو قاسية عليا بسبب وجعها .. أنا مقدرة حزنها ربنا يصبرها.

قام وقف قدامي. قريب أوي. مد إيده لأول مرة من نفسه ومسح خصلة من شعري كانت نازلة على وشي.

إيده الخشنة لمست خدي بالغلط.. اتكهربت.

قال بصوت واطي وحنين، مش صوت الكبير اللي بيرعب النجع

انتي عمرك ما تكوني قليلة الأصل.. انتي بنت أصول ومتربية وزينة البنات كلهم .. وانا من ساعة ما دخلتي بيتي وانا عمال أكابر مع قلبي واقول ان دي جوازة عشان صلح ووقف الد. م.. بس الحقيقة.. انا خايف.. خايف أتعلق بيكي.. وانتي بنت عيلة النجار اللي كنت بعتبرهم اعدائي.. وفي بينا تار.. خايف أحبك وتسيبيني زي ما كل حاجة حلوة سابتني.

قلبي وقع في رجلي.

ده جبل الراوي؟ اللي بيقف قدامه النجع كله بيترعش؟ واقف قدامي أنا بيقولي

خايف يحبني؟

ما عرفتش أرد. لقيت نفسي بمسك إيده اللي لسه على خدي وأقول

طب جرب.. جرب تحبني يا جبل.. وأنا أوعدك عمري ما أسيبك.. ده انت جوزي.. جوزي قدام ربنا وقدام الناس كلها.

بصلي مصدوم من كلامي، وبعدين لأول مرة من يوم ما شفته.. ضحك. ضحكة خفيفة طلعت من قلبه بجد.

شدني من إيدي قعدني جنبه على الكنبة وقال يعني انتي موافقة تبقي مرات جبل الراوي رسمي؟ انا لو اديتك قلبي هتبقى مهمتك صعبه.. عشان انا راجل مش سهل اثق في حد

قلتله وانا بضحك ودموعي نازلة

وانا مش اي حد يا كبيري.. انا مرات جبل الراوي.

ضحك وقال

متأكدة يا بنت الحلال؟

هزيت راسي بالموافقة.

ولأول مرة من يوم جوازنا، ما نمتش على السرير وهو على الكنبة.. نمنا احنا الاتنين على السرير. كنت مطمنه وانا معاه وحاسه اني ملكت كل الدنيا.. وشوفت جبل اللي محدش يعرفه غيري.. الراجل الحنين اللي قلبه مليان حب.

صحينا الصبح على صوت بنت من الخدم بتخبط وبتقول ل جبل ان الحاجة والدته عايزاه بسرعه في اوضتها.

جبل لبس هدومه بسرعه وجري على اوضة امه كان خايف عليها.

انا كمان غيرت هدومي وخرجت وراه.. وقبل ما افتح الباب سمعت صوت الحاجة صفية ام جبل بتقوله

انا كلمت ابو سعاد مرات اخوك المرحوم.. قولتله ان احنا هنروح نطلب ايد بنته سعاد ليك النهاردة.. انت لازم تتجوز مرات اخوك وترجعها الدار هنا يا جبل…. يتبع في الجزء الرابع

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى