قصص وروايات

بعد ماورثت بيت ابويا

بعد ما خرجوا، قفلت الباب بإحكام.

رجعت للمكتب، وحطيت إيدي على الحيطة اللي كان مكتوب عليها علامة صغيرة في الخريطة.

مقالات ذات صلة

ضغطت.

حصل صوت تكّة خفيفة.

الحيطة اتحركت سنتيمتر واحد.

وقتها بس فهمت إن أبويا ماكانش بيورّث بيت.

كان بيورّث حرب كاملة.

والحيطة بدأت تفتح ببطء

والضلمة اللي وراها كانت بتتنفس.

وأول خطوة جوه المكان ده

كانت هتحدد أنا هكون الناجية ولا مجرد اسم جديد في قائمة اللي اتسحبوا من اللعبة.

والقصة بدأت تاني من الأول الحيطة فتحت ببطء كأنها بتتنهد بعد سنين من الكتمان.

هواء بارد خرج من الفتحة، مش هواء بيت ده ريحة مكان مقفول من زمان، ريحة ورق قديم وحديد ووقت واقف.

وقفت مكاني لحظة.

كل غريزة فيا قالت ارجعي.

لكن نفس الصوت جوايا قال العكس ادخلي لأن اللي برا ما بقاش أمان.

دخلت خطوة وبعدين خطوة تانية.

القبو اللي ماكانش في الخريطة الرسمية

نور خاڤت اشتغل تلقائي أول ما عدّيت أول درجة سُلم.

سلم نازل لتحت، مش طويل لكنه كأنه بينزل في طبقة تانية من البيت.

الجدران كانت مليانة ملفات محفوظة في صناديق شفافة، وكل صندوق عليه رقم وتاريخ.

وقفت قدام أول صندوق.

مكتوب عليه

ملف 14 أسماء مختارة

اتجمدت.

مختارة؟

فتحت الصندوق بإيد بتترعش.

جواه أوراق وصور.

صور لناس أنا أعرفهم وناس عمري ما شفتهم.

وفي النص

صورة ليا أنا.

بس مش صورة عادية.

صورة قديمة جدًا وأنا لسه صغيرة قاعدة قدام بيتنا القديم وورايا راجل واقف بعيد مش واضح.

قلبت الورق بسرعة.

لقيت تقرير مكتوب

الهدف متابعة النمو النفسي والاجتماعي تمهيد للدمج في المرحلة الثانية.

دمج؟

دمج في إيه؟

الحقيقة اللي بتكسر العقل قبل القلب

سماعت صوت ورايا.

كنت عارف إنك هتوصلي هنا أسرع مما توقعنا.

لفيت بسرعة.

دكتور سامي واقف عند أول السلم.

لكن المرة دي ملامحه مختلفة مش راجل بيشرح راجل بيختبر.

قلت بصوت مش ثابت إنتوا مين بالظبط؟

قرب خطوة مش إحنا اللي بدأنا اللعبة يا أسماء إحنا بنحاول نسيطر عليها قبل ما تخرج عن السيطرة.

رفعت الورق في إيدي أنا كنت مشروع؟!

سكت لحظة وبعدين قال بهدوء مخيف أبوك كان جزء من مشروع أكبر ولما رفض يكمل اتفتح عليه باب ما بيتقفلش بسهولة.

طارق يدخل المشهد من الباب الخلفي

قبل ما أرد

سمعت صوت حركة فوق.

خطوات سريعة باب بيتفتح پعنف.

صوت طارق.

أسماء! إنتي فين؟!

بصيت لفوق السلم.

وبعدين بصيت لسامي.

قال بسرعة لو طارق نزل هنا دلوقتي كل حاجة هتنهار.

سألته ينهار إيه بالظبط؟

رد الحقيقة.

النزول الأخير

طلعت السلم بسرعة.

ولقيت طارق واقف فوق، ملامحه مشوشة، عينه فيها خوف حقيقي مش ټهديد.

إنتي بتعملي إيه هنا؟ المكان ده أنا عمري ما دخلته!

دي أول مرة أشوفه مش عارف.

مش بېهدد مش بيكسب ضايع.

قبل ما أرد عليه

سامي طلع ورايا وقال أخيرًا اجتمع الطرفين.

طارق بص له إنت مين؟

سامي ابتسم أنا اللي كنت بشرف على ملفك إنت كمان بس إنت مش فاهم لحد دلوقتي.

طارق اتجمد.

الانفجار الأول للحقيقة

سامي فتح شاشة صغيرة محمولة، وضغط زر.

على الحيطة شاشة قديمة اشتغلت.

فيديو.

أبويا.

صوته واضح.

لو الفيديو ده اتشاف يبقى أنا فشلت في إني أحمي بنتي

بصيت وأنا مش قادرة أتنفس.

أبويا كمل

في مشروع اسمه الامتداد ناس بتختار عائلات معينة وتدخلهم في شبكات ملكية وسلطة عشان السيطرة على الأصول عبر الأجيال.

بصيت لطارق.

وشه أبيض.

أبويا في الفيديو كمل

لو أسماء وصلت هنا يبقى هما حاولوا يستخدوا جوزها كحلقة ضغط

سكت.

وبعدين قال الجملة الأخيرة

مفيش حد بريء في اللعبة دي لكن فيه حد ممكن يكسرها.

الشاشة سكتت.

اللحظة اللي اتغير فيها كل شيء

بصيت لطارق.

إنت كنت عارف؟

هز راسه بسرعة والله ما كنت أعرف كل حاجة أنا كنت فاكر إني بس بضغط على موضوع البيت!

سامي قال ببرود هو اتستخدم زي ما إنتي اتستخدمتي.

الصمت وقع.

مش صمت راحة صمت اڼهيار.

القرار

سامي قرب مني وقال دلوقتي إنتي قدامك اختيارين يا أسماء

رفع ملفين

يا إما تكملي مكان أبوكي وتدخلي اللعبة رسمي يا إما تخرجي بس ساعتها كل حاجة هتتقفل عليكِ للأبد.

بصيت على طارق.

بص لي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى