قصص وروايات

مؤامرة حماتي حكايات انجي الخطيب

وكملت تمقليتها وقالت ، أنا مش هقعد في بيت فيه واحدة زي دي اتهمت امك انها حرامية…

#انجي_الخطيب

​جوزي واقف باصصلي بنظرة شك لأول مرة أشوفها في عينيه. سبتهم ودخلت الأوضة عشان أتأكد من مكان الدهب تاني، يمكن أنا اللي غلطت.. بس لما بصيت تحت السرير، لاقيت حاجة خلتني اتصدم و أتسمر مكاني ، حاجة خلتني أعرف إن لعبة حماتي بتاهة الدهب دي هي أكبر من مجرد سرقة دهب.. دي كانت محضرة مصيبة لبنتي وليا…..

#انجي_الخطيب

قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة إنه هيخرج من ضلوعي، إيدي بترتعش وأنا بمدها تحت السرير، لقيت “صرة” قماش سودا، ملفوفة بخيط أحمر قديم، وريحتها كانت مزيج مقزز من تراب وبخور معفن. فتحتها ببطء، ودمي اتجمد في عروقي. كان جواها خصلة شعر طويلة وناعمة، دي مش شعري، دي خصلة من شعر بنتي اللي قصيتها ليها إمبارح، ومعاها صورة صغيرة ليها مقصوصة من اللي كنت حطاها على الكومودينو، ومغروزة فيها دبابيس صدية. رجلي خذلتني ووقعت على الأرض، عرفت ليه كانت مهتمة تدخل الأوضة وتفضل فيها، وعرفت ليه الشنطة كانت فاضية.. الدهب كان مجرد طعم عشان تشغلني، واللعبة الحقيقية كانت أبعد وأخطر من السرقة، دي كانت جاية تأذي روح بنتي، تأذي “حته مني” اللي استنيتها خمس سنين.

​قمت وقفت، مسحت دموعي، مفيش وقت . مسكت “الصرة” في إيدي وخرجت للصالة، الكل كان بيبصلي بحدة، جوزي “أحمد” كان بيحاول يهدي أمه اللي بتمثل وبتمسح دموعها بتمثيلية متقنة. وقفت في نص الصالة، صوت دقات قلبي بيعلا، ولقيت الكل سكت لما شافوا وشي اللي اتغير تماماً.

​أحمد بصلي بغضب وقال: “إنتي لسه واقفة؟ اعتذري لأمي فوراً، دي ست كبيرة ومقامها محفوظ، مش عشان شوية دهب تتبلي عليها وتطلعيها حرامية وتشتتي عيلتي!”

​بصيتله وعيوني بتلمع بدموع ممزوجة بغل، قربت منه وبصوت هز الصالة كلها قلت: “دهب؟ إنت فاكر إني بتكلم على دهب؟ أنا كنت فاكرة إنها طماعة، بس طلعت خاينة.. خاينة لدم ابنها ولحفيدة لسه بتشم في الدنيا!”

​فتحت إيدي قدام الكل، ورميت “الصرة” السودا في نص الصالة. ريحة البخور المعفن انتشرت في المكان، ولقيت حماتي وشها اتخطف وبقى أصفر زي الميتين، رجعت لورا وبدأت تبرطم بكلام مش مفهوم. جوزي اتجمد في مكانه، بص للصرة وبعدين بصلي، وبص لأمه اللي كان لسه بيدافع عنها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى