
— أمال إيه؟!
سكت طويلًا.
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ يوم واحد
-
عشر فتياتمنذ يوم واحد
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ يوم واحد
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ يوم واحد
وبعدين قال:
— أنا فعلًا كنت محتاج الفلوس.
دموعي نزلت.
— وأنا كنت محتاجة جوزي… مش محتاجة مشتري.
بص للأرض.
— أنا غلطت.
قلت:
— لأ، إنت ما غلطتش مرة. إنت خليتني أصدق إن اهتمامك رجع علشاني، بينما كنت بتقرب مني علشان فلوسي.
حاول يمسك إيدي، سحبتها.
— ما تلمسنيش.
قال:
— أنا ما كنتش ناوي أضيع حقك.
— بس كنت ناوي تاخد فلوسي.
— كنت هرجعهم.
— ولو المشروع فشل؟
ما ردش.
في اللحظة دي فهمت كل حاجة.
دخلت عمتي نوال فجأة ومعاها المحامي كريم.
بصت لحسام وقالت:
— كفاية يا حسام.
حسام اتوتر.
كريم حط ملف على الترابيزة وقال:
— أنا هشرح لك يا سلمى. والدك كان عامل حساب كل الاحتمالات. أموالك منفصلة قانونيًا عن حسام، وأي محاولة للتصرف فيها من غير موافقتك مش هتتم.
بصيت لحسام.
— يعني أنا كنت محمية طول الوقت؟
كريم ابتسم:
— أبوكي وأمك كانوا عاملين حساب إنك في يوم تحسي إنك لوحدك.
هنا انهرت في العياط.
لأول مرة من سنين فهمت إن خوفي كان أكبر من الحقيقة.
أنا ماكنتش لوحدي.
أبويا كان سايب لي أمان.
أمي كانت سايبة لي حب.
وورثي ماكانش مجرد فلوس…
كان فرصة إني ما أضطرش أعيش مع حد خوفًا من إني ما ألاقيش غيره.
حسام وقف قدامي وقال:
— سلمى، أنا مش عايز أخسرك.
بصيت له بهدوء:
— أنت خسرتني من اللحظة اللي خليتني أشك إن حبك ليا له تمن.
سكت.
وبعدها قال:
— يعني هتطلبي الطلاق؟
مسحت دموعي وقلت:
— المرة دي مش هقرر علشان خايفة أبقى لوحدي.
بصيت له بثبات:
— هقرر علشان أنا عايزة أعيش مرتاحة.
ومشيت.
بعدها بأسابيع، بدأت إجراءات الانفصال.
مي كمان اكتشفت حجم الديون اللي كان مخبيها عنها، وقررت تحمي نفسها وأولادها.
أما أنا…
رجعت لشقتي، وبدأت أرتب حياتي من جديد.
احتفظت بفلوسي، وبدأت مشروع صغير باسمي.
وكل مرة كنت أحس بالخوف، كنت أفتكر جملة أبويا:
“يا بنتي، لو في يوم حسيتِ إنك مالكيش ضهر… افتكري إن نفسك هي أول ضهر ليكي.”
وفهمت أخيرًا إن أكبر خسارة ما كانتش إني أخسر جوزي…
أكبر خسارة كانت إني أخسر نفسي علشان أحافظ عليه








