تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

عزا امي اماني السيد

وفي نفس الوقت اللي ربنا كان بيكرمني فيه وبيفتحها عليا، كانت دايرة الزمن بتدور في الناحية التانية.

أخت طليقي، اللي كانت قاعدة بتتريق على العزا ومستخسرة فيا الحزن وتستكتر عليا الراحة، اتجوزت! بس يا سبحان الله، يمهل ولا يهمل. اتجوزت واحد من أول يوم فرجها الوش التاني؛ شخص مسيطر وجبار، أول حاجة عملها إنه منعها من أهلها تماماً! بقوا مش عارفين يشوفوها ولا تدخل بيتهم، وسود عيشتها لدرجة إنها بقت عايشة معاه في جحيم حقيقي، ومابتشوفش يوم فيه راحة.

 

حماتي اللي كانت بتقول “الحزن في القلب وخليها تشوف مسؤوليتها”، بقت قاعدة في بيتها هيموتها القهر على بنتها اللي متمرمطة وممنوعة من الحركة، وبقت بتدوق من نفس الكأس اللي شربتني منه.. كأس القهر والوجع والكسرة.

 

بصيت للسما وقولت: “سبحانك يا رب.. العدل حق، واللي بيجي على ولايا ربنا، الدنيا بتلف وتجيب حقه تالت ومتلت ومن غير ما يرفع إيده.”

 

الأيام دارت وبانت الحقيقة كاملة، والزمن كشف إن اللى مبني على باطل وخيانة آخره سراب.

 

طليقي اللي سابني وباع عشرتي في عز وجعي عشان يلف ورا بنت خالته، شرب من نفس الكأس وبأقسى طريقة. بنت خالته اللي كانت بتدلع عليه وبتواسيه في “نكدي وغَمي” زي ما كانوا بيقولوا، أول ما أتقدم لها عريس غني ومريش، عينيها زغللت على الفلوس والمظاهر، ومفكرتش فيه ثانية واحدة! باعت حبهم المزعوم في لحظة، وسابته متورط في ندمه وحسرته بعد ما خسر كل حاجة عشانها.

 

بس ربنا مبيسيبش؛ العريس الغني ده طلع متجوز وعنده زوجات تانيين، وأخدها مجرد زينة وكملة عدد. من أول أسبوع جواز، دارت عليها الأيام ودوقوها المر ألوان! عاشت في جحيم وضراير وقهر ملوش آخر، وبقت تصرخ من الوجع والذل اللي بقت فيه، ومبقتش قادرة حتى تطلب الطلاق خوفاً من الفضيحة وخسارة المظاهر اللي باعت دينها وضميرها عشانها.

 

أما أنا.. فكنت واقفة بعيد، بتفرج على عدل ربنا وهو بيتحقق قدام عيني من غير ما أتحرك خطوة واحدة. كل اللي ظلموني وأكلوا حقي واستهانوا بدموعي في موت أمي، ربنا رد لي حقي منهم أضعاف مضاعفة.

 

قعدت في بلكونة بيت أمي، أخدت نفس طويل وأنا حاسة برضا وسلام نفسي عمري ما عشته، وحمدت ربنا اللي نصرني و

 

خلى نهايتهم عبرة، وبدايتي أنا نجاح وأمل ملوش نهاية.

 

تمت

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى