
ابتسمت وقولتلها بصراحة:
”أنا معجب بيكي جداً من أول يوم شفتك فيه، وشاريكي بالحلال.. وعايز أتقدم لك.”
-
علاج النقرس بالفواكه- 5 أصناف تساعدك على الشفاءمنذ 4 ساعات
اللحظة دي عمري ما هنسى شكلها فيها.. خدودها احمرت جداً، وابتسمت بكسوف ورقت عينيها، ومن غير ما تنطق ولا كلمة، لفت وطلعت جراي على شقتهم وقفلت الباب بشويش.
الابتسامة دي كانت بالنسبة ليا موافقة صريحة! قولت خلاص، السكة سالكة والباب مفتوح.
طلعت شقتي وأنا طاير من الفرحة، مش مصدق إن البنت اللي حلمت بيها طلعت مش ممانعة. قررت مأخرش الموضوع. قولت هانزل في نفس اليوم بالليل، أخبط على أمها وأخد منها ميعاد رسمي، وأفهمها ظروفي الإمكانية، ولو أبدت موافقة مبدئية هجيب والدي ووالدتي ونيجي فورا نطلبها رسمي.
الساعة جات 8 بالليل، لبست طقم شيك، واشتريت علبة شوكولاتة قيمة، ونزلت ضربت الجرس.
فتحتلي الست “ماجدة” – أم نور. ست في منتصف الأربعينات، شكلها مريح جداً ووقور، وملامحها فيها شبه كبير من نور، لكن عينها كان فيها نظرة عميقة وباردة بشكل يربك.
”مساء الخير يا طنط.. أنا سيف، جاركم في الدور اللي فوق.”
”مساء النور يا بني.. خير؟ اتفضل.”
دخلت الصالون، كان صالون قديم بس نضيف ومترتب جداً. نور مظهرتش خالص، كنت سامع حركتها الخفيفة في المطبخ بتعمل العصير.
عدت القعدة في الأول هادية، بدأت أعرفها بنفسي:
”يا طنط أنا المهندس سيف، شغال في شركة الكهرباء الكبيرة اللي هنا، وده فرعي الجديد، كسبت ثقة الشركة وبقيت ماسك إدارة القسم.. أهلي من القاهرة ونظراً لظروف شغلي أأجرت هنا، وعندي شقة تمليك في القاهرة جاهزة. أنا داخل البيت ده من بابه عشان طالب إيد أنسة نور.”
الست كانت بتسمعني بمنتهى الهدوء، تهز رأسها مبتسمة ابتسامة خفيفة جداً، لحد ما خلصت كلامي عن شغلي ومرتبي وظروفي المالية اللي تعتبر ممتازة لشاب في سني.
أول ما خلصت، لقيتها حطت كباية الشاي على الترابيزة وبصتلي بشرود وقالت جملة بكل بساطة كأنها بتطلب طلب عادي جداً:
”تمام يا بني، ربنا يوفقك.. وطبعاً ضرتها هتكون معاها في نفس البيت؟ ولا هتعمل لها شقة تانية؟”
أنا في اللحظة دي عقلي وقف! رمشت بعيني كذا مرة وضحكت ضحكة خفيفة فاكرها بتهزر أو بتختبرني:
”ضرتها؟! ضرة مين يا طنط؟ ربنا ما يجيب ضرة ولا حاجة! أنا بقول لحضرتك أنا جاي أتجوز نور، مش متجوز اصلاً!”
هنا الست ماجدة ابتسامتها اختفت تماماً، وعينيها وسعت بذهول وصدمة حقيقية، وبصتلي كأني بقول كلام مجنون أو كأني أهنتها! وقالت بصوت حاد ومندهش:
”إيه؟! مش متجوز؟! إزاي مش متجوز وجاي تطلب إيد بنتي؟!
أنا قعدت اتلفت حوالي في الصالون مش فاهم حاجة.. هو أنا سمعت صح؟ هي بتقول إيه؟!
”يا طنط استهدي بالله بس..أنا شاب مش متجوز، طبيعي لما أجي أتجوز هكون مش متجوز! حضرتك تشرطي أي شرط في المهر، في ، في العفش، إنما ضرة ؟!”
ردت عليا بمنتهى الثبات والصرامة، ونبرة صوتها فيها يقين يستفز أي عقل:
”المنطقة كلها والعمارة عارفين شرطي كويس.. بنتي نور مش هجوزها الا لواحد متجوز
لو عايز تتجوز بنتي.. روح اتجوز واحدة تانية الأول، وبعدين تعال اطلب إيد نور وادخل بيها علي ضرتها
أنا اتجمّدت في مكاني! اتجمد في عروقي، وحسيت إن الهوا في الأوضة اختفى فجأة.
الست بتتكلم بجد! عينيها مفيهاش ذرة هزار، ولا نظرة واحدة بتقول إنها بتلعب بيا أو بتمثل سألتها باستغراب…ده بجد يعني….طب ايه السبب!!!!!!






