جوزي كان قاري فاتحته على بنت خاله، وما حصلش نصيب، وبعدها اتجوزني

سكت، وتردد في الإجابة، وزوغانه بعينيه كان هو الاعتراف الصريح الذي لم ينطق به لسانه. تراجع خطوة للخلف وهو يحاول امتصاص غضبي بنبرة هادئة
أمي ألمحت لي من يومين.. وقالت لي بنت خالك وحالها يصعب
-
ضرتى خلفتها بناتمنذ 21 ساعة
-
عشر فتياتمنذ 21 ساعة
-
حسن الكوري للكاتب/ أحمد محمود شرقاويمنذ 21 ساعة
-
تظاهري بانك زوجتي حكايات محمد نورمنذ 21 ساعة
على الكافر، وإنها كانت الأولى بيك من الأول.. أنا قاطعتها وقلت لها إن عندي بيت وزوجة، بس هي أصرت تيجي وتجيبها معاها عشان تتصالحوا وتفتحي صفحة جديدة!
ضحكتُ بصوت متقطع تحمل نبراته كل معاني السخرية والألم
تتصالح معايا؟ هي اللي عاملة لي بلوك في كل حتة وعمرها ما سلمت عليّ، جاية تتصالح معايا في بيتي وفي غيابك؟ ولا جاية تقيس مساحة الشقة اللي أمك وعدتها بيها بعد أسبوع؟
اقتربتُ منه حتى أصبحت على بعد خطوات قليلة، ونظرتُ في عينيه مباشرة
إنت سبتها تدخل، وسبت أمك تلمح، وقلت لي اتعاملي رسمي وخلاص.. لأن جواك جزء ضعيف كان مستني يشوف الموقف هيوصل لإيه.. كان عاجبك إن في واحدة جاية تتنافس عليك في بيتك، وسكوتك كان موافقة مبدئية على الخطة.
ندى.. كبري عقلك، أنا مبعتش بيتي ومخنتش عهدك! قالها بصوت مرتفع يحاول فيه الدفاع عن نفسه.
الخيانة مش بس سرير وفلوس يا أحمد.. الخيانة إنك تسمح لحد يدخل بيتي يهد استقراري وإنت واقف تتفرج وتقول لي اتعاملي رسمي! بس أنا مش هكون الضحية المكسورة اللي تقعد تبكي في الأوضة وتستنى قرارات أمك.
توجهتُ بخطوات حاسمة نحو غرفة النوم، فتجلعني بصدمة وهو يصيح
إنتِ رايحة فين؟ هتعملي إيه؟
فتحتُ الخزانة، وسحبتُ حقيبة سفري الصغيرة، وبدأتُ أضع
فيها أوراقي الخاصة وشيئي المهمة فقط، دون أن ألمس ملابسي. تبعني إلى الغرفة ووقف عند الباب بذهول
إنتِ بتلمي هدومك ورايحة بيت أهلك؟ عشان كلمتين سمعتيهم من أمي؟
التفتُ إليه وبابتسامة باردة جعلت جسده يقشعر
أسيب البيت؟ إنت تجننت؟ ده بيتي ومملكتي، ومفيش مخلوق على وش الأرض يقدر يخرجني منه. شنطتي دي فيها أوراقي ودهبي.. أما إنت، فالشنطة الكبيرة هناك هي اللي هتتلم فيها هدومك.
اتسعت عيناه لم يتوقعها
إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ من بيتي؟
أنا مش بطردك.. أنا بديك فرصة تروح تقعد مع أمك أسبوع، الأسبوع اللي هي خططت له عشان تجوزك فيه.. تروح هناك وتفكر كويس أوي، هل إنت راجل صاحب بيت وعندك كلمة تحمي بيها مراتك وكرامتها، ولا إنت لسه ابن أمك اللي بتدير حياته وبتحرك عرائس الماريونيت؟
أشار بيده بغضب
أنا مش هسيب بيتي يا ندى! ومش هسمح لك تمشي كلامك عليّ!
أخرجتُ هاتفي من جيبي، وضغطتُ على زر التشغيل، ليعلو صوت حماتي الواضح والحاد من سماعة الهاتف وهي تقول سيبك من ندى خالص يا حبيبتي.. أسبوع واحد بس والبيت ده هيكون بيتك، أنا مرتبة كل حاجة عشان أجوزك ابني
سقطت يداه إلى جواره، وتغير لون وجهه إلى الأصفار وهو يستمع إلى التسجيل الذي سجلته بدهاء وأنا واقفة في الممر خلف المطبخ.
رفعتُ رأسي وقلتُ بنبرة أخيرة لا تقبل النقاش
التسجيل ده لو وصل لعيلتك ولعيلتها، هيعرفوا مين اللي جاية تخرب البيوت ومين اللي بتلعب من ورا الضهر.. قدامك عشر دقائق تلم هدومك وتخرج، يا إما التسجيل ده هيكون على جروب العيلة قبل ما تنزل من باب العمارة!
ساد الذهول وجه أحمد، وسقطت كبرياؤه أمام صوت أمه المنبعث من الهاتف. كان التسجيل واضحاً كالشمس، لا يقبل التشكيك ولا يتحمل التأويل. نظر إليّ والتردد يعتصر ملامحه، كأنه يحاول التوفيق بين هيبة رجولته أمام زوجته وبين الخزي الذي تملكه وهو يرى مخطط عائلته منشوفاً بالكامل.
ندى.. إنتِ بتسجلي لأمي؟ إنتِ وصلتي للمرحلة دي؟ قالها بصوت خافت تائه، خالي من أي نبرة هجوم.
رددتُ بثبات أشد من الحديد، وأنا أضع الهاتف في جيبي
لما أكتشف إن في مؤامرة بتترتب في ظلي عشان تسلبني بيتي وحياتي، يبقى الذكاء حماية مش جرم. التسجيل ده مش سلاح للتهديد، ده وثيقة دفاع عن كرسي وكرامة اتعمل حساب لإهانتهم في غيابك وفي حضورك. قدامك حل من اتنين يا أحمد.. مالهمش ثالث.
اقترب مني خطوة، وكانت عيناه تتوسلان مهلة للتفكير
حلول إيه يا ندى؟ إحنا بنينا البيت ده مع بعض، ومفيش حد يقدر يتدخل بينا
الحل الأول، قطعتُ حديثه بنبرة حاسمة إنك تلم أمتعتك فوراً وتخرج، تروح لأمك وتعيش الأسبوع اللي خططت له، وفي خلال الأسبوع ده تقرر.. يا إما ترجعلي راجل صاحب قرار بيحمي مراته وبيحط حدود قاطعة لأي حد يفكر يمس كرامتها، يا إما التسجيل
ده يوصل للكل ورسالة تجيلي لحد عندي.
بلع ريقه بصعوبة وسأل بصوت مبحوح
والحل الثاني؟
الحل الثاني إنك تقعد هنا.. بس بشرط، ترتدي هدومك حالا، وتنزلي معايا لعند أمك في شقتها، وقدام بنت خالك وعيلتها كلها، تعتذر لي عن المهزلة اللي حصلت، وتعلن قدامهم كلهم إن ندى هي صاحبة البيت الأول والأخير، وإن اللي تفكر تتخطى حدودها مش هتشوف منك غير الصد والهوان. تختار إيه؟








