تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

رحت اكشف

قبل ما ننقل أي حاجة… فيه خطوة لازم نعملها هنا.

ثم نظر إلى العبوات الثلاث وأضاف

مقالات ذات صلة

لازم نتأكد إن الأختام عليها سليمة وما اتفتحتش قبل كده فرد المعمل لبس قفازات جديدة قدامنا.

طلع عدسة مكبرة وجهاز صغير بيسلط ضوء أبيض على أغطية العبوات.

مسك أول عبوة.

لفها بين صوابعه.

وقال

الختم سليم.

كتب ملاحظة.

بعدها فحص التانية.

ودي كمان سليمة.

وصل للتالتة…

وسكت شوية.

الدكتورة دينا سألته

في مشكلة؟

قال

مش هقدر أقول مشكلة… لكن فيه اختلاف بسيط في شكل الملصق. ده ممكن يكون طبيعي بين دفعات إنتاج مختلفة، وممكن يكون سببه اختلاف جهة التوريد. المعمل هو اللي هيحسم.

حط العبوة في كيس منفصل، وختمه بالشمع.

ثم كتب وقت الاستلام بالدقيقة.

قال للدكتورة

كل خطوة هتتسجل في محضر استلام، عشان نحافظ على تسلسل الأدلة.

وقّعت الدكتورة.

ووقعت الممرضة كشاهد.

ثم خرج فريق المعمل بالعينات.

ساد هدوء غريب في الغرفة.

قطعه صوت رسالة على هاتف الدكتورة.

فتحتها.

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة من بداية اليوم.

قلت بسرعة

في إيه؟

قالت

المعمل أكد استلام كل العينات، وهيبدأ الفحص التفصيلي فورًا.

لسه كنت هتنفس…

وفجأة دخل فرد الأمن مرة تانية.

كان ماسك ظرفًا قديمًا عليه آثار تراب.

قال

الراجل الكبير… عم حسين… قال إنه نسي يسلم ده.

أخدت الدكتورة الظرف.

كان مكتوب عليه بخط قديم

خاص بآية… يُفتح إذا اضطرت تكشف عند طبيب غير أحمد.

بصيت للظرف وأنا مذهولة.

مين اللي كاتبه؟

قلبته الدكتورة.

كان عليه توقيع غير واضح…

لكن أول حرف من الاسم كان ظاهر.

د…

وقبل ما تفتحه…

رن جرس الاستقبال.

الممرضة خرجت تشوف مين.

ورجعت بعد لحظات وهي بتقول باندهاش

يا دكتورة… في دكتور كبير من الجامعة وصل، وبيقول إنه هو اللي كتب الخطاب… وإن لازم يشرح محتواه بنفسه الممرضة فتحت الباب.

دخل رجل في أواخر الستينات، شعره أبيض ونظارته سميكة، وماسك حقيبة جلد قديمة.

وقف بهدوء وقال

أنا الدكتور سامح.

مد للدكتورة بطاقته المهنية.

راجعتها بسرعة، ثم رحبت به وأشارت له يقعد.

أنا بصيت له باستغراب.

عمري ما شفته قبل كده.

قال وهو يبصلي

متقلقيش… أنا مش جاي أزود خوفك. أنا جاي أوضح حاجة.

حط الظرف على المكتب.

الخطاب ده أنا كتبته.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى