قصص وروايات

الحلم بقلم مني السيد

​بعد أسبوع، إلهام فتحت أبلكيشن البنك عشان تحجز الفندق في العلمين قبل ما الأسعار تغلى. فتحت الحساب.. واتصدمت.

الرصيد كان ٣٠ ألف جنيه بس!

فين الـ ١٤٠ ألف جنيه اللي كانوا موجودين؟

فتحت “كشف الحساب” وشافت الكارثة. تحويل بمبلغ ١٤٠ ألف جنيه.. باسم المستلم: سعاد إبراهيم علي.

​لما أحمد رجع البيت، إلهام واجهته بالموبايل: “فهمني إيه ده؟”

أحمد وشه بقى أصفر: “إلهام.. أنا كنت لسه هقولك.. أمي كانت محتاجة الفلوس ضروري عشان عملية في القلب!”

إلهام ضحكت بمرارة: “عملية؟ ومن غير ما تقولي تسحب شقانا وتديهولها؟ وريني الورق.. وريني إشاعة واحدة أو تقرير دكتور.” متوفرة على روايات و اقتباسات أحمد سكت، وإلهام صوتها علي: “أنت مأخدتش رأيي عشان عارف إني هرفض.. أنت خنت الأمانة وسرقت حلمنا!”

​انتهى الحوار بقرار صارم من إلهام: “الشقة دي ملكي، وأنا اللي شرياها بفلوسي قبل ما نتجوز. لم هدومك وروح لمامتك اللي اخترتها علينا.. قدامك يومين.”

​الحقيقة المرة “ بقلم منــي الـسـيد”

​أحمد لم هدومه وخرج، وبعد كام يوم كلمها وقالها: “أمي بتقول الورق مع الدكتور وهتجيبه بكرة.”

إلهام استنت، وبكرة

بقى بعد بكرة، لحد ما قررت تنهي اللعبة وكلمت حماتها بنفسها.

“أيوة يا ست سعاد، فين ورق العملية؟”

ردت الست سعاد ببرود يفرس: “ورق إيه يا بنتي؟ أنا رجعت في كلامي، الدكتور قاللي نمشيها علاج. والصراحة يا إلهام، كان نفسي أجدد عفش الصالة وجبت طقم أنتريه لقطة.”

​إلهام قفلت السكة وكلمت أحمد: “مامتك جابت عفش بفلوسنا.. مكنش فيه عمليات. أنت اتضحك عليك وأنت عارف ومغمض عينك.”

أحمد حاول يتأسف ويطلب فرصة تانية، بس إلهام كانت خلاص شالت الحمل من على كتافها: “فات الأوان يا أحمد.. الباب يفوت جمل.”

​البداية الجديدة “ بقلم منــي الـسـيد”

​إلهام كملت إجراءات الطلاق وخرجت أحمد من حياتها ومن “تموين” الشقة ومن كل حاجة. وفي يوم، جالها “مكافأة” غير متوقعة من الشغل ٥٠ ألف جنيه.

جمعتهم على الـ ٣٠ ألف اللي فاضلين، وبقى معاها ٨٠ ألف. مبلغ ميكفيش “العلمين” اللي كانت بتحلم بيها، بس يكفي أسبوع محترم في “دهب”.

حجزت وسافرت لوحدها. وقفت قدام البحر الصافي في دهب، وحست لأول مرة إنها حرة. مفيش تليفونات بتنكد عليها، ومفيش حد بيستغلها عاطفياً.

جالها رسالة من أحمد: “عاملة إيه؟”

ردت بصورة للبحر وكلمتين: “في قمة السعادة.. أنا في دهب.”

​إلهام رجعت من السفر وهي ناوية تبدأ تحوش من جديد، بس المرة دي لنفسها وبس. الحلم لسه موجود، والفلوس بتروح وتيجي، بس الكرامة وراحة البال هما اللي مبيتصلحوش لو انكسروا.

​الحرية كانت تستاهل كل قرش ضاع.

النهاية بقـلم منـي السـيد

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى