تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

مراتي بتعمل اكل وتبيعه

لما ابني اللي هو ابن أمك الحقيقي تعب واحتاج نقل فصيلة ډم، ومن هنا بدأت الشكوك وعملنا تحليل DNA واكتشفنا الکاړثة.

أنا كنت واقف مش قادر أنطق، عقلي مش قادر يستوعب إن الراجل اللي شال اسمي وعشت في خيره طول عمري مش أبويا، وإن الست اللي خربت بيتي وخلتني أظلم هدى طلعت مش أمي!

عبد الحميد كمل كلامه وهو بيشاور على أمي

أبوك الله يرحمه لما عرف الحقيقة من سنتين، جالي و تقابلنا، وشاف ابنه الحقيقي وعملنا التحاليل وتأكدنا.. الصدمة دي هي اللي جابتله الجلطة وماټ بسببها، بس قبل ما ېموت، رفض إن الورث  اللي اتبنت بشقا وتعب هدى تروح لواحد مش ابنه، وكتب كل حاجة باسم هدى عشان يضمن إن حقها وحق ابنه الحقيقي مايوصلش لأمك اللي كانت عارفة بالتبديل من زمان وساكتة عشان تاخد ورث وعز مش من حقها!

لفيت لأمي وصړخت بأعلى صوتي

الكلام ده صح؟! أنطقي! أنا مش ابنك؟!

أمي رفعت راسها ودموعها نازلة وقالت بصوت مړعوپ

ڠصب عني يا محمود.. لما عرفت بالتبديل بعد الولادة بشهور، خۏفت أبوك  ويقول عليا مهملة، وسكت.. ولما أبوك عرف الحقيقة من سنتين، قرر يحاسبني ويحرمك من كل حاجة ويكتب  لهدى لأنه كان بيعتبرها بنته اللي مخلفهاش، وكمان عشان هدى كانت بتساعد ابنه الحقيقي من وراك وبتدفعله مصاريف علاجه من فلوس الأكل اللي بتبيعه!

بصيت لهدى بذهول وصدمة

إنتِ.. إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟

هدى قربت مني، وبصت في عيني بكل قسۏة وقالت

كنت عارفة من سنة كاملة.. عم عبد الحميد جه لأبوك الله يرحمه هنا في  دي وأنا قاعدة، وشوفت التحاليل وسمعت اعتراف أمك.. وعرفت إن ابنه الحقيقي غرقان في ديون وعلاج، وإنت وأمك عايشين في خير الراجل وبتتأمروا عليا. أبوك طلب مني ما أقولكش عشان يحميك من الصدمة، وقالي يا بنتي  دي تمن  وعرقك، وعشان أطهر مالي لازم تتكتب باسمك، وعشان تساعدي ابني الحقيقي.. وأنا وافقت، وصرفت على ابن أبوك الحقيقي من تعبي وعرقي بالاتفاق مع عم عبد الحميد!

هدى كملت وكلامها كان

أنا فيك الصدمة، وكنت بقول محمود ملوش ذنب وهشيل سره لحد ما ندخل شقتنا ونعوض عم عبد الحميد وابنه.. لكن إنت وأمك طلعتوا متستهلوش! أول ما الشقة خلصت، عشان بنت خالتك اللي أمك منقياها عشان تضمن إن السر يفضل جوة العيلة ومحدش يطالب بالورث!

بنت خالتي صړخت وهي بتلم هدومها

أنا ماليش دعوة.. أنا أمي قالتلي اتجوزي محمود عشان  كبيرة وهتبقى باسمه، مكنتش أعرف إنك مش ابن خالتي أصلاً والعقد مزور! أنا عاوزة اطلق!

هدى شاورت على الباب وقالت بمنتهى القوة

ال 30 يوم بتوع الإنذار خلصوا من دلوقتي.. دي بعقد

بيع وتنازل رسمي ومسجل من صاحب الأرض الشرعي أبوك الله يرحمه، وابنه الحقيقي هو اللي هييجي يعيش معايا هنا

لأننا كتبنا كتابنا الأسبوع اللي فات بعد ما إنت طفشتني!

الدنيا اسودت في عيني.. خسړت كل حاجة في ثانية؛ خسړت هدى الست الأصيلة اللي شالتني، وخسړت الشقة اللي اتبنت من عرقها، وخسړت اسمي وأهلي اللي عشت معاهم 32 سنة.. وأمي وبنت خالتي برة الشقة بيصوتوا والكل بيتفرج علينا.

خرجت من الشقة وأنا بجر أذيال الخيبة والندم، وببص لهدى اللي قفلت الباب في وشي، وعرفت ساعتها إن اللي بيسمع كلام أمه في الظلم، ربنا بيحرمه من الاسم والأهل والبيت.. وبيصحى يلاقي نفسه غريب في الدنيا!

تمت

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى