الحرية الناقصة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

. كل ده عشان أحب المكان وأفضل فيه طول الشهر، لحد آخر يوم لما سحبت الفلوس، وقتها بس جتلي البنت وعرفت تاخد مني المبلغ كله وتروح لصاحب عمري، لكنهم نصبوا على عبده ومخدش منهم أي حاجة بعد كل ده، وطلب مني أسامحه وسابني ومشي.. يومها فكرت في أسهل طريقة عشان أتخلص من حياتي لأني مش هتحمل إطلاقًا أعيش ٦ سنين أفكر فيهم في الغدر اللي شوفته ده ومن أقرب صاحب ليا، ومش عارف هعيش ازاي ولا هسدد المبلغ لما أخرج ازاي.
أحيانًا بننتشي لما بنعرف إن فيه مكان نقدر نتــ,,ـــــحرر فيه ونحرر شهواتنا فيه بدون أي رقيب، وبننسى إن المكان المقفول واللي فيه حرية مزعومة هو أخطر مكان عليك، المكان اللي قادر تعمل فيه ذنوب الخلوات واللي بيكون مطلع عليك ربك وحده، المكان ده ملعون، خطر، أوعى تحبه ولا تفرح بيه حتى لو كانت أوضتك المقفولة عليك..
أي مكان تقدر تعمل فيه ذنب بحرية ده مش مكان كويس، ده المكان اللي هتهلك فيه لو متوبتش ورجعت وندمت، لأنك لما تجعل ربك أهون الناظرين إليك دي أسوأ حاجة ممكن تعملها في حياتك، ولازم تعرف مفيش حاجة اسمها حرية إطلاقًا، سواء أنت لوحدك أو الناس شايفاك، لأن دايمًا مُراقب من الله، ودايمًا لازم تحاسب نفسك اللي لو اتحررت هتدمرك.. إياكم وذنوب الخلوات.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



