تكملة باقي قصة السيدة العجوز واللحم

الحرية الناقصة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

والمرة دي كنت قررت فعلًا مقعدش في البلكونة ولا أشرب عشان أفضل بوعيي، وفي نص الليل لقيت باب الشقة بيخبط، فتحت ولقتها قدامي، استغربت إنها جاية في وقت زي ده، قالتلي إنها عارفة إني همشي بكرا، وإنها مش هتضيع الفرصة دي وهتسهر معايا للصبح.. بصتلها باستغراب لقتها اقتحمت شقتي وقفلت الباب وقعدت معايا جوه، أخيرًا بعد انتظار شهر بقت بين إيديا، سهرنا مع بعض، وقضينا ليلة ساحرة زي ما بيقولوا، عملت كل حاجة كانت في خيالي، شربت مخـ ـدرات، توهت في عوالم تانية، ولما فوقت وصحيت ملقتهاش، وملقتش فلوس العربية.

 

. نص مليون جنيه اختفوا تمامًا، قلبت الشقة عليها مكنش ليها وجود، جريت على شقتها وكسرت الباب ملقتش أي حد، ولقيت المستأجر جاي يجري ومسك فيا لأني كسرت الباب واتضــ,,ـــــربت علقة محترمة منه ومن أولاده، وعرفت بعدها إن البنت كانت بتأجر الشقة باليوم وإنها اختفت ومحدش يعرفلها طريق.. كلمت عبده اللي كنت بجيب منه مُخـ ـدرات لقيت تليفونه مقفول، وقعدت في الشارع عامل زي المجنون، عمال بكلم نفسي، لحد ما كلمني صاحب المعرض اللي شغال فيه وعرف إن الفلوس اتسرقت، اتهمني بسرقتهم وبلغ عني فورًا بوصولات الأمانة اللي مضيتها على نفسي، وبدون أي تفكير روحت أبلغ الشرطة بالسرقة ولقيت نفسي ممسوك ومتهم في قضية السرقة، سرقة نص مليون جنيه.

فضلت في التحقيقات ٤٥ يوم شوفت فيهم الذل كله اللي في الدنيا لحد ما خدت حُكم ٧ سنين سجــ,,ـــــن، ولما أخرج مُطالب أسدد المبلغ اللي عليا، وقضيت سنة كاملة في السجــ,,ـــــن، سنة شوفت فيها قهر السنين، لحد ما بعتولي بعدها عشان عندي زيارة، وفي الزيارة اتفاجئت بعبده، الشاب اللي كان بيبع ليا المخـ ـدرات، استغربت إنه جالي وإنه عرف اللي أنا فيه، كان جاي وشكله متغير، ملتحي ولابس نضيف وشكله محترم.

 

. قالي إن فيه ذنب متعلق في رقبته وإنه تاب وطالب مني إني أسامحه، بصتله بعدم فهم عشان يحكيلي الحقيقة كاملة.. صاحب عمري، كان عارف إني رايح أخلص إجراءات عربية وهيبقا معايا نص مليون، اتفق مع البنت دي ومع الشاب ده، وفضل يلعب في راسي أروح أسكن في المكان الفلاني، وبما إنه عارف إني قذر هفرح أوي، ووداني الشقة اللي أجرها مخصوص عشاني، وخلى البنت تسكن قصادي، ومن أول يوم بدأت تراقبني وتلاعبني بظهورها واختفائها مرة على السطح، مرة في الشباك، والشاب يقابلني يديني مُخـ ـدرات برخص التراب.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى