منوعات

زوجي اجرى

السبب الذي جعلني أتنفس من جديد.

في إحدى الليالي، بينما كنت أطعم أحد التوأم، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

لم أتحرك في البداية.

ثم تكرر الطرق.

ببطء، وضعت الطفل في سريره، وذهبت.

فتحت الباب.

كان دِييغو.

لكن هذه المرة لم يكن يحمل ثقة، ولا غضبًا، ولا باولا خلفه.

كان وحده.

عيناه محمرتان، وملابسه بسيطة، كأنه فقد كل شيء.

قال بصوت مكسور لاورا أقدر أدخل؟

لم أجب فورًا.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قلت بهدوء البيت مش ساحة معركة. لكن مش بيتك كمان.

خفض نظره.

ثم قال أنا فقدت شغلي.

صمت.

باولا سابتني. بعد ما عرفت الحقيقة أو بالأصح لما ما قدرتش تلاقي مصلحة فيّ تاني.

لم أشعر بالشماتة.

ولا حتى بالراحة.

فقط فراغ هادئ.

قال بصوت أهدأ أنا ما جيتش أطلب رجوع أنا جيت أطلب فرصة أشوف ولادي.

نظرت إليه من جديد.

ولأول مرة لم أرَ الرجل الذي جرحني فقط بل إنسانًا مكسورًا يقف أمام نتيجة اختياراته.

قلت الولاد مش ورقة تفاوض. ولا وسيلة لتصحيح أخطائك.

ابتلع ريقه.

عارف.

صمتنا قليلًا.

ثم أضفت هتكون موجود في حياتهم بس بشروطي. وبحدودي. ولو أخطأت مرة واحدة تانية في حقهم أو حقي، هتخرج للأبد.

هز رأسه بسرعة موافق.

مرت شهور.

كان يأتي في أوقات محددة، يجلس على طرف الغرفة، لا يقترب أكثر من اللازم، كأنه يتعلم كيف يكون أبًا من جديد متأخرًا، لكن بصعوبة صادقة هذه المرة.

وفي يوم، بينما كنت أراقب التوأم وهما يضحكان معًا، سألني أحدهم سؤالًا بسيطًا لا يفهمه الكبار إلا متأخرًا ماما بابا زعلان؟

توقفت لحظة.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت بابا بيتعلم يبقى كويس.

وفي داخلي، كنت أعرف أن القصة لم تعد عن خېانة أو اتهام أو اڼتقام.

بل عن شيء أصعب بكثير

أن بعض الجراح لا تُشفى بالعودة لكنها تتعلم كيف تعيش بسلام مرت السنوات بهدوء لم أتخيله يومًا وأنا في قلب تلك الفوضى.

التوأم كبروا.

أصبحا يركضان في البيت،

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى