منوعات

زوجي اجرى

أخذت الدكتورة ساليناس نفسًا عميقًا وقالت عمر الحمل يقارب أربعة أشهر ونصف.

ساد الصمت.

تجمدت ملامح دِييغو.

أما باولا ففتحت عينيها بدهشة.

قلت بصوت مرتجف أربعة أشهر ونصف؟

هزت الطبيبة رأسها. نعم. وهذا مؤكد من القياسات ونمو الجنين.

نظر دِييغو إليها بعصبية. هذا مستحيل! أنا أجريت عملية قطع القناة المنوية منذ شهرين!

أجابته بهدوء وهذا بالضبط ما أقوله. إذا كان عمر الحمل أربعة أشهر ونصف، فهذا يعني أن الحمل حدث قبل العملية بشهرين تقريبًا.

شعرت وكأن الأرض توقفت عن الدوران.

كل الاټهامات كل الإهانات كل الدموع

اڼهارت في ثانية واحدة.

التفتت الطبيبة نحوه مباشرة وقالت علميًا، نتائج الفحص تؤكد أن الحمل بدأ قبل إجراء العملية. اتهامك لزوجتك بالخېانة لا يستند إلى أي دليل.

احمر وجه دِييغو بالكامل.

أما باولا فسحبت يدها من ذراعه ببطء.

همست انتظر يعني

الطفل قد يكون طفلك فعلًا؟

ردت الطبيبة بصرامة ليس فقط قد يكون. كل التواريخ تشير إلى ذلك.

لأول مرة منذ شهور رأيت الخۏف في عيني دِييغو.

لكنه لم يكن الخۏف الأكبر.

لأن الطبيبة ما زالت تنظر إلى الشاشة بقلق.

قالت هناك أمر آخر.

 

ماذا؟

أشارت إلى نقطة صغيرة بجوار الجنين.

ثم ضغطت عدة أزرار.

وفجأة ظهر نبض قلب ثانٍ.

نبض صغير واضح وسريع.

وضعت يدي على فمي.

لا

ابتسمت الطبيبة أخيرًا.

مبروك يا لاورا.

حدقت بالشاشة غير مصدقة.

قالت أنتِ لا تحملين طفلًا واحدًا.

توقفت لثانية ثم أضافت

إنهما توأم.

اڼفجرت بالبكاء.

أما دِييغو فجلس على الكرسي وكأن الهواء اختفى من الغرفة.

توأم.

طفلان.

طفلان اتهمني بالخېانة بسببهما.

طفلان تخلى عني وأنا أحملهما وحدي.

أما باولا فنهضت ببطء.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت إذن ډمرت زواجك بسبب شيء لم تتأكد منه حتى.

وغادرت العيادة دون أن تلتفت خلفها.

ظل دِييغو صامتًا.

يحاول أن يجد كلمة واحدة تبرر ما فعله.

لكنه لم يجد.

وبعد أسابيع، جاءت نتيجة تحليل الحمض النووي بعد الولادة.

كانت النتيجة واضحة بنسبة 99 99.

الطفلان ابناه.

وقف أمام باب منزلي يحمل باقة ورد كبيرة.

قال أخطأت سامحيني.

نظرت إلى الطفلين النائمين بين ذراعي.

ثم نظرت إليه.

وقلت بهدوء

عندما كنت أحتاجك، صدقت الجميع إلا أنا. وعندما كنت أبكي، اخترت امرأة أخرى. وحين احتجت إلى زوج، وجدت نفسي وحيدة.

خفض رأسه.

أغلقت الباب بلطف.

ليس انتقامًا.

بل لأن بعض الأبواب عندما تُكسر الثقة خلفها لا تُفتح مرة أخرى مرّت الأيام بعد ذلك وكأنها تمشي ببطء ثقيل.

لم أعد أنتظر اعتذاره، ولا تفسيره، ولا حتى ظلّه عند الباب.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى