
نيرة، أخت شريف الكبيرة، خرجت من أوضة المعيشة وهي ماسكة تليفونها.. ووراها الظابط واتنين أمناء شرطة بالزي الرسمي!
شريف اتسمر في مكانه ومش فاهم حاجة: «نيرة؟! شرطة إيه دي؟! فيه إيه بيحصل هنا؟!»
-
أسباب تجعل البراز كالحبيباتمنذ 6 دقائق
-
نتبنى طفلينمنذ 10 دقائق
-
بيت السلايفمنذ 6 أيام
-
قريبه جوزي صافي هانيمنذ 6 أيام
في اللحظة دي، صوت خبط قاطع على الباب الخلفي لما المفتاح ما اشتغلش، لأن الكالون كان اتغير خلاص. الظابط فتح الباب بسرعة، والأمناء هجموا على الراجل اللي واقف برة.. وائل!
وائل اتفاجئ وما لحقش يهرب، والشرطة كلبشته في ثواني. كان معاه شنطة سوداء جواه أداة لفتح الخزائن ومجموعات أوراق.
الظابط دخل بيه المطبخ وقال: «الراجل ده مقبوض عليه متلبس بمحاولة اقتحام بوابتك الخلفية بمفتاح مأخوذ بدون وجه حق.»
وائل بص لنادية بعصبية وقال قدام الكل: «أنا ماليش دعوة! الست دي هي اللي إدتني المفتاح والفلوس في سيتي ستارز إمبارح وقالتلي ادخل خد الملف الأزرق والدهب والأوراق الأصلية عشان تبيع الشقة من ورا ابنها وماريان!»
شريف بص لأمه بصدمة عمره: «أمي؟! الكلام ده صح؟! إنتي بتبعتي حرامي يسرق شقتي وأوراقي ويسرق مراتي؟!»
أنا طلعت تليفوني وشغلت الفيديو اللي صورته في سيتي ستارز على أعلى صوت قدام شريف.
صوت نادية يرن في المطبخ: «خد الملف الأزرق، الباسبورات، وعلبة الذهب.. المهم الأوراق الأصلية تبقى معايا، ساعتها ماريان مش هتقدر تمنع البيعة.»
شريف رجع خطوتين لورا وكأنه اتضرب بالقلم، وشه بقى أبيض زي القماش وما بقاش قادر يبص في عيني.
الظابط التفت لنادية وقالها بحزم: «يا فندم اتفضلي معانا.. أنتي متهمة بالتحريض على السرقة والاقتحام والتزوير.»
نادية قعدت تصرخ وتترجى شريف: «الحقني يا شريف! قولهم يسبوني!»
بس شريف حط إيده على وشه ولف ناحية الحيطة ومش قادر ينطق حرف، وساب الشرطة تاخدها هي ووائل.
بعد ست شهور…
نادية ويسري اتتحكم عليهم بالسجن بتهمة التحريض والمشاركة في الشروع في سرقة، وشريف حاول يعتذر مية مرة عشان أسامحه، بس أنا أخدت موقفي.. الشقة اتسجلت بالكامل باسمي وباسم كاميليا، وأنا وشريف اتفصلنا لأن الأمان لما بيروح من البيت ما بيرجعش تاني.
بعد ما كل حاجة هديت والقانون أخد مجراه…
كنت قاعد في صالة الشقة بالليل، المكان كان ساكت تماماً، وبنتي كاميليا نايمة في أوضتها مطمنة وفي أمان.
بصيت على الشباك وشفت كشافات الشارع ضربة في زجاج أوضة المكتب. نفس الأوضة اللي كانوا محططين يدخلوها ويسرقوا تحويشة عمري وشقايا عشان يدفعوا ثمن طمعهم وغباوتهم.
شريف حاول على مدار سنة كاملة يرجع يكلمني.
بعت رسائل، كلم ناس من القرايب الكبار، وكان كل يوم بيسيب ورد تحت العمارة أو بيحاول يستنى كاميليا قدام المدرسه عشان بس يسمع منها كلمة. بس أنا كنت حاسمة وموقفي واضح: فيه كسر لما بيحصل في الثقة والأمان، مافيش أي أسف في الدنيا يقدر يرجعه زي الأول.
هو صحيح ما كانش متفق مع أمه على السرقة والاقتحام، بس ضعفه وسكوته على تجاوزاتها طوال السنين دي هو اللي وصل أمه للجرأة إنها تفكر تسرق بيته وعيلته.
أمّا يسري، فبعد الجلسة الأخيرة، اتحكم عليه هو ونادية بـ 3 سنين سجن مشدد بتهمة التحريض والمشاركة في الشروع في سرقة وتزوير أوراق ملكية، ووائل أخد حكمه برضه عشان يكون عبرة.
الشركة اللي كنت شغالة فيها ترقيت فيها وبقيت مديرة القطاع، وقدرت أشتري النص التاني من الشقة من شريف بالقانون وبورق رسمي ومسجل، عشان أضمن إن الشقة دي تبقى ملك خالص لكاميليا 100% ومافيش حد يقدر يرفع عينيه فيها أو يهدد استقرارها تاني.
في يوم، وأنا بنضف الخزنة في البنك، طلعت الملف الأزرق القديم، ومسكت ورق الشقة اللي بقيت كاتباه باسم كاميليا.
كاميليا دخلت عليا الأوضة، وقفت جنبي، وبصت للورق وقالتلي بابتسامة: «ماما.. فاكرة لما كنا ورا العمود في سيتي ستارز وكنت مرعوبة؟»
ابتسمت لها وحضنتها: «فاكرة يا حبيبتي.. بس من اليوم ده اتعلمت إن الخوف ما بيحميش حد، الصراحة والشجاعة هما اللي بيحموا البيوت.»
دلوقتي، الشقة مش مجرد حيطان وباب مقفول بكالون حديث.. الشقة بقت رمز للقوة والإصرار إن محدش يقدر يظلمنا أو ياخد حقنا طالما واقفين على رجلين ثابته.








