عام

مراتي بعد الحمل والولاده

مراتي بعد الحمل والخلفة تخنت أوي، وبقى شكلها مش حلو… وأمي كانت مصممة إني أتجوز واحدة “حلوة” تدلعني وتعوضني. “إنت لسه صغير يا ابني… هو إنت هتفضل عايش كده؟” قالتها أمي وهي باصة لمراتي من فوق لتحت. ندى كانت واقفة في المطبخ وقتها. سامعة. لكن عاملة نفسها مش سامعة. أمي كملت وهي متأكدة إن معاها حق: “بص عليها… بقت عاملة إزاي.” “لا بتلبس زي زمان.” “ولا بتهتم بنفسها.” “وأنت تستاهل واحدة أجمل وأصغر.” سكت.

ويمكن دي كانت أول غلطة.

مقالات ذات صلة

لأن السكوت ساعات بيبقى أخىىطر من الكلام.

الحقيقة إن ندى فعلًا اتغيرت.

بعد 3 حملات وولادتين.

وسنين من السهر والتعب والجري بين البيت والعيال.

وزنها زاد.

وشعرها خف.

وبقت دايمًا مرهقة.

لكن الغريب إني عمري ما سألت نفسي:

مين السبب؟

مين اللي كان بيصحى بالليل لما العيال يعيوا؟

مين اللي

جسمها اتغير عشان يخلف أولادي؟

مين اللي كانت تنام ساعتين وتصحى تكمل يومها عادي؟

بدل ما أفكر في ده…

سيبت أمي تزرع جوايا فكرة تانية.

فكرة إن مراتي بقت “مش كفاية”.

ومع الوقت…

بقيت أسمع.

وبعدين أقتنع.

لحد اليوم اللي أمي دخلت عليا وقالت بكل بساطة:

“أنا لقيتلك عروسة.”

رفعت عيني باستغراب.

فابتسمت وقالت:

“بنت صغيرة… جميلة… وهتعرف تدلعك وتعوضك عن اللي فاتك.”

وللأسف…

ما رفضتش.

وبعد شهور قليلة…

كنت قاعد فعلًا مع عروسة جديدة.

وأمي فرحانة كأنها انتصرت.

لكن اللي حصل بعدها كان ….

اللي حصل بعدها كان كابوس ماكنتش أتخيله في أحلامي.

العروسة الجديدة كانت كل همها الفلوس والطلبات والخروجات، كانت بتبص لندى -اللي لسه عايشة معانا في نفس البيت- بنظرة احتقار، وبدأت تطلب مني “أخلص” من ندى وأولادها عشان “ناخد راحتنا”. وأمي،

اللي كانت فاكرة إنها بتجيب لي السعادة، لقت نفسها خادمة للعروسة الجديدة اللي لا طايقاها ولا طايقة خدمتها.

في يوم، رجعت البيت لقيت ندى بتلم شنطتها، وشها كان باهت، والولاد بيعيطوا في حضنها. سألتها بخوف: “بتعملي إيه؟”

بصتلي ندى، ولأول مرة شفت في عينيها نظرة انكسار خلتني أحس إني أصغر بني آدم على وش الأرض. قالت بصوت واطي: “البيت ده ما بقاش فيه مكان لينا يا أحمد. العروسة ‘الجميلة’ طلبت من أمك تطردنا، وأمك.. أمك اللي كانت دايماً بتنتقد شكلي، هي دلوقتي اللي بتفتح لها الباب عشان تطردني.”

حاولت أوقفها، بس أمي خرجت وبكل برود قالت: “خليها تمشي يا ابني، هي اللي مش نافعة.”

ندى مشيت، وخدت معاها كل حاجة جميلة في حياتي. وبعد أيام، اكتشفت إن العروسة الجديدة ما كانتش أصلاً مهتمة بيا، كانت مهتمة بمركزي المالي، وبمجرد ما بدأت أواجه أزمات

مادية بسبب مصاريف الجوازة التانية، بدأت هي وأهلها يضغطوا عليا.

الأدهى؟ إني اكتشفت إن ندى، في الفترة اللي كانت بتخدمنا فيها وهي “تخينة ومرهقة”، كانت بتدخر مبلغ كبير من ميزانية البيت من غير ما أحس، وكانت بتعالج نفسها من “غدة” كانت السبب في زيادة وزنها، وبدل ما أساعدها، أنا اللي !

النهاردة، أنا واقف في بيتي اللي

بقى عبارة عن ساحة معارك بين مراتي الجديدة وأمي، والولاد بعدوا عني، وندى.. ندى بقت ناجحة في حياتها، خست ورجعت أجمل من الأول، وبقيت أشوف صورها على السوشيال ميديا وأنا بتمزق من الندم.

الدرس اللي اتعلمته: “الست اللي شالت معاك طين حياتك، ما تستاهلش ترميها عشان شوية جمال زائف.. لأن الجمال بيروح، بس الأصل والمواقف بيفضلوا.”

صلوا على النبي يا جماعة، وخلوا بالكم.. الست اللي بتضحي بجسمها وصحتها عشان أولادكم هي “ملكة” في نظر ربنا، واللي بيشوفها “مش حلوة” هو اللي محتاج يراجع “بصيرته” قبل نظره.

زر الذهاب إلى الأعلى